إقتصاد وإستثماررئيسي

الحكومة: سيناريوهات اقتصادية للتعامل مع تبعات العدوان على غزة

أردني – قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لتحديث القطاع العام ناصر الشريدة “إن الأردن القوي والاقتصاد القوي والصناعة القوية كلّها مُمكّنات لمساندة مواقف المملكة الداعمة لقضايا الشعب الفلسطيني والمحافظة على حقوقه”.

وأضاف الشريدة خلال لقائه اليوم الخميس، مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن، إن جلالة الملك عبدالله الثاني يقود اليوم جهداً سياسياً كبيراً لوقف الحرب على أهالي غزة، يسنده موقف والتحام شعبي لمواجهة هذا العدوان الغاشم.

وأكّد أن الاقتصاد الوطني استطاع وبحكمة القيادة الهاشمية وتكاتف أبناء الشعب، على تجاوز الكثير من الأزمات الاستثنائية التي واجهته خلال السنوات الأخيرة، وفي كل مرّة خرج منها أقوى وأكثر صلابة، مشيرا إلى أن الظروف الإقليمية تحتّم المضي في البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي.

وأوضح الشريدة أنّ الفريق الاقتصادي ومنذ بدء العدوان على غزة وضع العديد من السيناريوهات للتعامل مع تبعات العدوان على الاقتصاد الوطني، والتحوّط لأية آثار قد تنجم عنه.

وأشار إلى العديد من الأولويات التي وضعتها الحكومة ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي لا سيّما صندوق دعم وتطوير الصناعة وبرنامج التشغيل الوطني بهدف توفير الدعم للقطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها الصناعة.

وأضاف أن القطاع الصناعي شهد نمواً مطرداً في صادراته في السنوات الماضية، ووصل إلى أسواق عالمية وفتح أسواق جديدة، مؤكدا أن هذا مؤشر على تنافسية هذا القطاع، وقدرته على التطور، ولهذا تسعى الحكومة الى تقديم الدعم المطلوب لهذا القطاع.

وبيّن أن اللقاءات مع القطاعات الاقتصادية هدفها الاستماع إلى التحديات التي تواجه أعمالها للعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للاقتصاد الوطني.

وعبّر الشريدة عن تقديره للحوار المسؤول الذي دار مع مجلس إدارة الغرفة حول العديد من القضايا التي تهمّ الصناعة، مؤكداً أن الحكومة تعمل حالياً على تعزيز القدرات الفنية والإدارية للقطاع العام بهدف تجاوز الإجراءات البيروقراطية، وأنّ مرجعيتي القطاع الخاص ستكون فقط عند وزارتيْ الصناعة والتجارة والتموين والاستثمار.

وأشار إلى أنّ منتصف العام المقبل سيشهد إطلاق خدمات ما بعد الاستثمار، وبما ينعكس على استقطاب استثمارات جديدة ونمو القائم منها، لافتاً إلى حرص الحكومة على تبنّي القضايا التي تهم القطاع الخاص وفق الإمكانيات.

بدوره، أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي حرص الوزارة على تذليل العقبات والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي وبما يسهم في زيادة نموه وقدرته على التشغيل والتوظيف.

وبين الشمالي أن الوزارة قامت أخيرا بتوقيع اتفاقيات منح مالية غير مستردة مع شركات صناعية ضمن ثلاثة برامج يدعمها صندوق دعم وتطوير الصناعة وهي تحديث المنشآت الصناعية وترويج الصادرات وضمان ائتمان الصادرات.

وأشار إلى أن الوزارة ستوقع قبل نهاية العام اتفاقيات مع شركات صناعية ضمن برنامج الحوافز المبني على المخرجات والذي يتبع أيضا لصندوق دعم وتطوير الصناعة، مبينا أن الوزارة تعول كثيرا على هذا البرنامج لأن حجم الدعم للشركات كبير.

ولفت إلى أن الوزارة بصدد إعداد سياسة صناعية جديدة تختلف عن السابق من حيث أهدافها ومواءمتها مع رؤية التحديث الاقتصادي والبرنامج التنفيذ الحكومي لها والتي تركز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأوضح الشمالي أن الوزارة ستقوم برفع تقارير حول تقدم سير العمل بالاستراتيجية الوطنية للتصدير التي تم إطلاقها مطلع العام الحالي إلى الفريق الاقتصادي الوزاري، مؤكدا أهمية الاستراتيجية في نمو الصادرات الوطنية من خلال تنويع قاعدة المنتجات والأسواق.

وأكد حرص الوزارة على تنفيذ قرار حصر المشتريات الحكومية بالصناعة الوطنية في حال توفر ثلاثة منتجات محلية ومنحها الأفضلية في حال عدم توفر ثلاثة منتجات محلية.

بدوره، أشار رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير إلى أن القطاع الصناعي يشهد اليوم شراكة حقيقية مع القطاع العام لاسيما وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ما انعكس على مصلحة الاقتصاد الوطني لجهة زيادة الصادرات وتوفير المزيد من فرص العمل.

ولفت الجغبير إلى الجهد الكبير الذي يبذله القطاع الصناعي لدعم أهالي قطاع غزة الذين يتعرضون لعدوان غاشم من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا إلى أن قيمة التبرعات العينية من الأدوية والمستلزمات الطبية وصلت إلى 10 ملايين دولار.

وشدد على ضرورة الحذر في التعامل مع المصانع الأردنية على أرضنا؛ “فلا نريد أن نؤذي صناعات أردنية تشغّل أردنيين ومدخلات إنتاجها أردنية”، مؤكدا ضرورة التمييز بين المصانع المحلية القائمة بالمملكة والتي تشغّل العمالة الأردنية وتعتمد مدخلات الإنتاج المُصنّعة بالمملكة، وتلك المصانع القائمة بالدول الأخرى.

وأشار الجغبير إلى أن 80 بالمئة من المنتجات التي تباع بأسواق المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية هي من الصناعة الأردنية.

وخلال اللقاء طرح أعضاء مجلس إدارة الغرفة العديد من القضايا التي تهم الصناعة وفي مقدمتها ما يتعلق بإجراءات وزارة البيئة والصعوبات التي تواجه المصانع لاسيما التراخيص، إلى جانب التفتيش على المنتجات التي تدخل السوق المحلية ونظام استعمالات الأراضي ولجان التفتيش على المنشآت الصناعية وكلف فحص العينات وتعدد الجهات الرقابية.

وأشاروا إلى قضايا تتعلق بالمعاملة بالمثل وإغراق السوق المحلية ببضائع مستوردة تؤثر على المنتجات الأردنية، ونقص العمالة الماهرة ببعض المهن، وتسهيل إجراءات استيراد مدخلات الإنتاج، والمستحقات المالية المتأخرة، وتعزيز منح الأفضلية للصناعة الأردنية بالعطاءات الحكومية.

وشددوا على أهمية توحيد جهات الاعتماد التي تمنح الشهادات وتأسيس لجنة للمكون المحلي ونظام التتبع الغذائي، والترويج للصناعة الأردنية بالأسواق غير التقليدية من خلال التعاون مع الغرف الصناعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى