مقالات

الموقف الأردني بين المأمول والممكن وبين التقصير والخطوات

محمد غرايبة

لا يشك إثنان بأن تعامل الدولة الأردنية الخارجي والداخلي مع القضية الأهم (العدوان الإسرائيلي على غزة) متقدّم وواثق عن كل مواقف الدول العربيّة والاسلاميّة مجتمعة.
والتصريحات المتتالية لجلالة الملك وجلالة الملكة وسمو ولي العهد ووزير الخارجية وحديثهم ومتابعتهم الدورية للعداون; وآخرها الإنزال الجوي الذي حدث الليلة قبل الماضية شيء تعجز عنه دول عُظمى.
الصعوبة في الدور الذي يلعبه الإردن يتطلب موازنة رهيبة بين المأمول والممكن وبين التقصير والخطوات، وذلك للمعضلات الموجودة وتعنت الجانب الإسرائيلي وقوة الدول التي تدعم الأخير.
وحقيقةً بأن الاردن الذي لا يكل ولا يمل في تقديم كل ما إستطاعته من الناحية الانسانية والسياسية (فهو الأفضل سياسياً بين دولاً ترأب بنفسها عن الاحداث واختارت فقط دور المتفرج)!!!
وكما أفاد الناطق الرسمي للحكومة الدكتور مهند مبيضين:- “الرسالة الأردنية ليست بالرجاءات والوعود أنما كانت بالإنزال الجوي الدقيق والنوعي المباشر للمستلزمات الطبية جوا على المستشفى الأردني الميداني في غزة لمساعدة اهلها”
وللعلم المستشفى الميداني الأردني بغزة هو المستشفى العربي الوحيد فيها وتأسست فكرة إنشاء المستشفى الميداني الأردني كجزء من الجهود الإنسانية الرامية إلى تقديم الرعاية الصحية للمصابين في المناطق المتضررة، وتم تجهيز المستشفى بأحدث التقنيات والمعدات الطبية لضمان توفير العناية الطبية اللازمة للمرضى.

ويشكل الانزال الأردني للمستشفى الميداني تجسيدًا للدور الإنساني الكبير الذي تلعبه المملكة الأردنية في مجال العمل الإنساني العالمي. وإنها تسعى جاهدة لتقديم الدعم الطبي والعاطفي للمصابين والمحتاجين من اهلنا في قطاع غزة المنكوب.

وتعكس الجهود الإنسانية الأردنية التعاون الدولي الذي يعمل به المملكة الأردنية للتصدي للمشاكل الإنسانية. إذ تقوم المملكة بالتعاون مع العديد من الجهات والمنظمات الدولية لضمان توفير الدعم اللازم للمناطق المتضررة في كل قطاع غزة.

وفي النهاية نقول لاهلنا في غزة انتم منا ونحن منكم ولن نتخلى عن دورنا في الدفاع عنكم في كل المحافل، فطوبى لكم اينما كنتم وحللتم فقلوبنا تنهج بالدعاء لكم نصركم الله وحماكم، وأيدكم، والرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى ورفع عنكم هذا العدوان الغاشم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى