عربي ودولي

الهلال الأحمر: لم يدخل أي دعم لشمال غزة منذ بدء العدوان

أردني – أكد متحدثون خلال مؤتمر صحفي، عُقد بمقر وزارة الصحة الفلسطينية، بمدينة رام الله، اليوم الأربعاء، حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتأثيراته في النظام الصحي، ضرورة السماح بإدخال الإمدادات الإنسانية والصحية إلى القطاع عاجلا، والسماح بخروج الجرحى والمرضى للعلاج بالمستشفيات في الخارج.

وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، خلال المؤتمر، الذي عُقد بحضور جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الغذاء العالمية، وعدد من المنظمات والمؤسسات الصحية الدولية والوطنية، أن هناك أكثر من 10 آلاف شهيد حتى اللحظة، وأكثر من 26 ألف جريح، أكثر من 70% منهم من الأطفال، علما أن الحصيلة ترتفع بشكل كبير مع مضي الأيام، ورفع الركام.

وأضافت أن هناك 192 شهيدا من الكوادر الصحية، بينهم 36 من طواقم الدفاع المدني، وعشرات الشهداء من العاملين لدى المنظمات الدولية، وتم قصف 50 مركبة إسعاف، بينها 40 تعطلت عن العمل بشكل كامل.

وأوضحت، أن عدد المستشفيات التي خرجت عن الخدمة بلغت 18 من أصل 35، إما بسبب نفاد الوقود أو بسبب القصف، فضلا عن توقف 51 مركزا صحيا، من أصل 72 عن العمل.

وذكرت، أن حجم الإمدادات التي وصلت إلى القطاع لا تساوي قطرة من محيط من الاحتياجات الطبية، منوهة إلى أن هناك نقصا حادا في وحدات الدم.

ولفتت إلى تشرد أكثر من 1.5 مليون من المواطنين، ما يعادل 70% من مواطني غزة، الذين يعيشون مشردين بين مراكز الإيواء والمدارس والمستشفيات والأماكن العامة، التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ما يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة.

ونوهت إلى أن 350 ألفا يعانون من أمراض غير معدية كالسكري والضغط وأمراض القلب وغيرها، ويفتقرون إلى الأدوية، وهناك أكثر من 1050 حالة فشل كلوي، وهم بحاجة إلى غسيل كلى بشكل يومي وعاجل، وهناك أكثر من 2000 مريض بالسرطان، و130 طفلا حديثي الولادة وهم بحاجة إلى حاضنات، وهناك أكثر من 5000 امرأة في حالة ولادة خلال هذا الشهر، و50 ألف امرأة حامل لا تتلقى الرعاية الصحية والطبية اللازمة، وحياتهن عرضة للخطر.

ودعت إلى الوقف الفوري للعدوان على القطاع، والسماح بإدخال الإمدادات الإنسانية والصحية، وخروج الحالات الحرجة من الجرحى والمرضى بشكل عاجل، ووقف تهجير المواطنين من بيوتهم.

وأشارت الكيلة إلى أن هناك ضغطا متزايدا على قدرات الطوارئ في مراكز العلاج في الضفة الغربية أيضا، جراء الارتفاع الكبير في أعداد الإصابات بسبب عدوان قوات الاحتلال والمستعمرين، والهجمات على الطواقم الطبية، وإغلاق الطرق الذي يجعل حركة مركبات الإسعاف والطواقم الطبية صعبة.

من جانبه، قال مدير عام جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مروان الجيلاني، إنه منذ مساء أمس، فُقد الاتصال بجميع الزملاء في مستشفى القدس، نتيجة القصف في محيطه، مشيرا إلى أن الوضع فيه كارثي.

وأضاف، أن المركز الرئيس للهلال الأحمر، ومركز الإسعاف في جباليا قُصفا في الأيام الأولى من العدوان، وأن المتطوعين والموظفين في مركز جباليا نقلوا مركز عملياتهم إلى عيادة الأونروا، واستمروا في العمل وإسعاف الجرحى تحت القصف.

وتابع، أن الوضع في مستشفى القدس وصل إلى مرحلة حرجة، نتيجة عدم توفر الوقود والماء والغذاء، فمنذ صباح اليوم قررت إدارة المستشفى إيقاف المحرك الرئيس لعدم وجود الوقود، ما يعني توقف الكهرباء عن غرف العمليات والعناية المكثفة، وتوقفها عن ضخ المياه، في محاولات لاستخدام مولدات أصغر، واستخدام الطاقة الشمسية، لتوفير الكهرباء للمسائل الحيوية في المستشفى، مع العلم أن بعض ألواح الطاقة الشمسية تم قصفها.

ولفت إلى أنه منذ اليوم الأول للعدوان لم يدخل أي دعم لشمال قطاع غزة، ويوم أمس كان هناك قافلة من عدد من الشاحنات، منهم شاحنتان كان من المفترض أن تصلا إلى مستشفى القدس، لكن تم قصفهما، علما أن المستشفى يؤوي بالإضافة إلى المرضى والجرحى أكثر من 14 ألف نازح.

ونوه إلى أن أي حركة خارج المستشفى يتم استهدافها مباشرة، وأن هناك جرحى قريبين من المستشفى لا يستطيعون الوصول إليه.

وناشدت الجمعية الجهات والمنظمات الدولية العاملة في القطاع الصحي والإغاثي بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والاحتياجات الضرورية والمستلزمات الطبية والوقود إلى مستشفى القدس، وإلى محافظتي غزة والشمال بشكل عاجل.

بدوره، قال ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديره القُطري في فلسطين سامر عبد الجابر، إن البرنامج يتابع الوضع الإنساني المأساوي في القطاع، على جميع الأصعدة، بما فيها نقص المواد الغذائية، والماء، والمواد الصحية.

وتابع: “بعد شهر من الإغلاقات تتفاقم الكارثة الإنسانية، حيث شح المواد الغذائية الأساسية لكل شخص، وخروج المخابز والمحلات التجارية عن العمل”.

وبين أن البرنامج عمل منذ اليوم الأول على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة، وتوفير المساعدات لأكثر من 500 ألف متضرر في القطاع، وسيعمل البرنامج على زيادة المساعدات في الأيام المقبلة.

وأكد أهمية الدخول الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، وأهمية حماية المدنيين، وضرورة دخول الوقود على وجه السرعة.

وأشار إلى أن نفاد الوقود سيؤدي إلى توقف الخدمات الأساسية للبرنامج، المنقذة للحياة، وحرمان ما يقارب 500 ألف مستفيد يعتمدون على مساعدات الخبز والمعلبات المقدمة من البرنامج في مراكز الإيواء والنازحين خارجها.

وشدد على أهمية استمرار شبكات الإنترنت والهواتف بشكل دائم، مشيرا إلى أن تعطل هذه الشبكات يؤدي إلى توقف برنامج القسائم الشرائية، ويؤثر في عمل المؤسسات، والتواصل مع الكوادر والشركاء على الأرض.

وحذر من استمرار الوضع المتدهور في القطاع، الذي سيؤدي إلى معاناة جميع المواطنين في القطاع من انعدام الأمن الغذائي، خاصة الرضع، والنساء الحوامل، والمرضعات، وكبار السن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى