عربي ودوليفرعي

تصعيد جديد عند الحدود بين لبنان وإسرائيل عشية كلمة مرتقبة لنصر الله

أردني – عشية كلمة مرتقبة لأمينه العام حسن نصرالله، أعلن حزب الله اللبناني امس الخميس، أنه قصف 19 موقعا إسرائيليا “في وقت واحد” لتعلن إسرائيل الرد بقصف “واسع النطاق” في جنوب لبنان أوقع أربعة قتلى بحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية.

ونعى حزب الله أربعة من مقاتليه سقطوا في جنوب لبنان.

ووقت الإعلان عن هذه الهجمات المتزامنة، كان التوتر على أشده مساء الخميس، عند الحدود بين إسرائيل ولبنان التي تعد منذ أكثر من ثلاثة أسابيع مسرحا للتبادل اليومي لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي من جهة وحزب الله اللبناني وحلفائه من جهة أخرى.

وعصرا، أعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس في لبنان، في رسالة على تطبيق تلغرام، أنها أطلقت 12 صاروخا باتجاه بلدة كريات شمونة في شمال إسرائيل، “ردا على مجازر الاحتلال بحق أهلنا في غزة”.

وأدى إطلاق هذه الصواريخ إلى إصابة شخصين في كريات شمونة، بحسب خدمات الطوارئ الإسرائيلية.

من جانبه، قال حزب الله المؤيد لإيران في بيان “هاجم مجاهدو المقاومة الإسلامية في وقتٍ واحد عند الساعة 15.30 (الساعة 13.30 ت غ) تسعة عشر موقعاً ونقطة عسكرية صهيونية بالصواريخ الموجهة والقذائف المدفعية والأسلحة المباشرة”.

وقال الحزب إن هذه الهجمات جاءت بالتزامن مع هجوم غير مسبوق على ثكنة إسرائيلية باستخدام “طائرتين مسيّرتين محملتين بكمية كبيرة من المتفجرات” في منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها، كما أعلن في وقت سابق في بيان آخر.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس في بيان، إنه رد على صواريخ أطلقت من لبنان بتنفيذ “ضربة واسعة النطاق” على أهداف عسكرية لحزب الله.

وقال إن طائرات حربية ومروحيات تابعة للجيش الإسرائيلي قامت باستهداف الحزب ومهاجمة “بنى تحتية ومقار ومنشآت قيادية” تابعة له.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، أن 4 أشخاص قتلوا وجرح آخر في القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان.

وقال حزب الله إن 4 من مقاتليه “ارتقوا شهداء على طريق القدس”.

بغنى عن الحرب

يأتي هذا التصعيد في حين يتوقع أن يلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الجمعة، كلمة هي الأولى منذ بدء الحرب على غزة، يترقبّها اللبنانيون والمعنيون بالنزاع، لتبيّن ما إذا كانت ستحسم مسألة انخراط حزبه في القتال.

وفي وقت سابق الخميس، قال الحزب الذي يستهدف خصوصا نقاط مراقبة ومواقع عسكرية إسرائيلية عند الحدود، إنه أسقط طائرة إسرائيلية بدون طيار فوق الأراضي اللبنانية بصاروخ أرض جو، للمرة الثانية منذ الأحد.

من جانبه، قال وزير الجيوش الفرنسي الخميس، خلال زيارة لجنوب لبنان أن هذا البلد “بغنى عن حرب” مع إسرائيل محذرا من خطر التصعيد في المنطقة.

وصباحًا، عثر الجيش اللبناني على جثتي راعيين يبلغان من العمر 20 و22 عاماً قتلا بنيران إسرائيلية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وتم الإبلاغ عن اختفاء الراعيين الأربعاء، أثناء رعيهما بالقرب من قرية الوزاني الحدودية.

“قلق كبير”

وأعلنت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) الخميس، إن قذيفتين سقطتا وانفجرتا بعد ظهر الأربعاء “على بعد 10 أمتار من موقع لها بالقرب من بلدة بيت ليف بجنوب لبنان، مما ألحق أضراراً جسيمة بجدار وأضراراً طفيفة بآلية تابعة لليونيفيل. ولحسن الحظ، كانت العناصر في الملاجئ في ذلك الوقت ولم يصب أحد بأذى”.

وقالت إن “اليونيفيل تعرب مجدداً عن قلقها البالغ إزاء تعرّض مواقعنا للقصف خلال تبادل إطلاق النار”.

وبدأت الاشتباكات في جنوب لبنان في اليوم التالي للهجوم الذي شنته حماس في 7 تشرين الأول في إسرائيل التي ردت بقصف مدمر متواصل لقطاع غزة.

وأدى تبادل القصف وإطلاق النار إلى مقتل 70 شخصا في جنوب لبنان، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس، بينهم 52 من مقاتلي حزب الله. كذلك، قُتل سبعة مدنيين بينهم فتى في السادسة عشرة.

وقتل ثمانية جنود ومدني واحد في الجانب الإسرائيلي، بحسب المصادر الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى