محليات

دعوة لإيجاد إطار قانوني وبيئة ممكنة لعمل المؤسسات المجتمعية في الأردن

أردني – نظمت حاضنة أعمال إنجاز ومنتدى الاستراتيجيات الأردني جلسة حوارية بعنوان “المؤسسات المجتمعية: التجسير ما بين النظرية والتطبيق”، للحديث حول مفهوم المؤسسات المجتمعية، والإطار القانوني الناظم لها، وعرض تجارب رياديي الأعمال في الأردن في هذا الإطار، وذلك بحضور عدد من أعضاء المنتدى، وأعضاء إنجاز، ورياديي الأعمال أصحاب الشركات الناشئة.

وتحدثت خلال الجلسة المديرة التنفيذية لمؤسسة إنجاز ديما بيبي، والشريك في مكتب الطويل وشركاه للمحاماة عمر الطويل، والشريك المؤسس والمدير التنفيذي لمنصة تضامن أمير شحادة.

وأدار الحوار المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات نسرين بركات التي أعربت عن أهمية الجلسة في التعريف بالمؤسسات المجتمعية وأهميتها، وتسليط الضوء على الإطار الحالي الناظم لعملها في الأردن. مشيرة إلى أن هذه الجلسة تشكل فرصة لتبادل الخبرات ورفع الوعي حول القيمة المضافة التي تقدمها هذه المؤسسات بما يعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد ككل.

وأكدت بركات في هذا الإطار سعي المنتدى الدائم لنشر وترسيخ المبادئ والمفاهيم المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية، وريادة الأعمال المجتمعية بين كافة أعضائه من القطاع الخاص، مشيرة إلى أهمية هذا النوع من المؤسسات لاستقطاب الاستثمارات المؤثرة.

بيبي، أوضحت أن الجانب الفني المرتبط بتأسيس هذا النوع من المؤسسات، مشيرة إلى أن موضوع ريادة الأعمال والشركات المجتمعية قد اكتسب المزيد من الاهتمام والاعتراف عالمياً ومحلياً في السنوات الأخيرة، لا سيما في سياق التحديات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي تواجهنا.

وأكدت في هذا السياق، بأن هناك طيفا من المؤسسات ابتداء من الجمعيات الخيرية التي لا تهدف إلى الربح، وانتهاء بالشركات الخاصة الهادفة إلى الربحية، وأن المؤسسات المجتمعية هي مؤسسات هجينة تقع ضمن هذا الطيف حيث تسعى لمعالجة قضية مجتمعية وإحداث تغيير إيجابي فيها، وفي ذات الوقت تحرص على الربحية من أجل استدامة أعمالها.

وقال الطويل إنه لا يوجد حالياً قانون ناظم لعمل المؤسسات المجتمعية في الأردن، مشيراً إلى أن الخلط ما بين مفهوم الجمعيات غير الهادفة للربح والمؤسسات المجتمعية يشكل عائقاً أمام تسجيلها بصورة قانونية. كما دعا في هذا السياق، إلى إدخال تعديلات على قانون الشركات لإضافة هذا النوع من الشركات، ومن ثم وضع نظام يقونن عملها مما سيساهم في إنشاء وتنظيم أعمال الشركات المجتمعية في الأردن.

وأكد بأن إتاحة إنشاء هذا النوع من الشركات وتنظيمه قانونيا سيفتح المجال أمام التعاون والتشبيك ما بين الشركات المجتمعية المحلية والشركات المجتمعية العالمية العاملة في نفس المجال.

وتحدث شحادة عن خبراته وتجاربه في مجال ريادة الأعمال المجتمعية. وقد سلط الضوء على رحلته في تأسيس عدد من المؤسسات المجتمعية، مشيراً إلى أن هذا النوع من المؤسسات بحاجة إلى بيئة ممكنة وداعمة لعملها في الأردن بما يشجع رياديي الأعمال على إنشاء هذا النوع من المؤسسات، وإيجاد الشراكات المناسبة لذلك، وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، وتعظيم أثرها على أرض الواقع، مؤكداً في ذات الوقت على أهمية ديمومة أعمالها وهو ما يميز هذا النوع من الشركات.

وجرى حوار تفاعلي بين المتحدثين والخبراء حول أبرز الوسائل والأدوات الممكنة لعمل المؤسسات المجتمعية في الأردن، ومناقشة التجارب الناجحة للدول في هذا الإطار، منوهين إلى ضرورة وجود مؤسسات مستقلة قادرة على قياس أثر تلك المؤسسات، وتقديم تقارير التدقيق الحيادية حول ذلك. مؤكدين على أهمية حشد الجهود على مستوى السياسات لتمكين رياديي الأعمال من تأسيس هذا النوع من الشركات في الأردن لأهمية دورها في التصدي للتحديات المجتمعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى