مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة

أردني – وقّع وزير الزراعة الدكتور صائب عبدالحليم الخريسات، والمدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) الدكتور هاني الشاعر، مذكرة تفاهم تهدف إلى إعادة تأهيل مشتل الشوبك الحرجي، وتنفيذ أعمال تحريج واستعادة للغابات في منطقتي وادي موسى والشوبك، وذلك ضمن مشروع تعزيز مرونة المناطق الهامة للتنوع الحيوي في الأردن لمواجهة آثار التغير المناخي.
ويُنفَّذ المشروع بالشراكة بين وزارة الزراعة والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وبدعم وتمويل من دائرة الشؤون الدولية الكندية، في إطار الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية النظم البيئية وتعزيز استدامتها في المناطق الأكثر تأثرًا بالتغير المناخي.
وأكد الدكتور الخريسات خلال حفل التوقيع، أن هذا المشروع ينسجم مع رؤية وزارة الزراعة وخططها الاستراتيجية الهادفة إلى استعادة النظم البيئية المتدهورة، وزيادة الرقعة الحرجية، وتعزيز الغطاء النباتي باستخدام الأشجار والنباتات الحرجية الأصيلة والمستوطنة، بما يسهم في الحفاظ على التنوع الحيوي وتحسين قدرة الأنظمة البيئية على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأوضح الخريسات أن أعمال التحريج ستشمل زراعة أنواع محلية تتلاءم مع طبيعة المنطقة وظروفها المناخية، مثل أشجار العرعر والبطم وغيرها من النباتات المستوطنة، لما لها من دور مهم في حماية التربة، والحد من الانجراف، ودعم الحياة البرية، إضافة إلى قيمتها البيئية والتراثية.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تتضمن كذلك تطوير مشتل الشوبك الحرجي ورفع طاقته الإنتاجية، بما يمكنه من إنتاج أعداد أكبر ومتنوعة من الغراس الحرجية، التي ستقوم وزارة الزراعة بتوزيعها على الجهات المشاركة في برامج التحريج وزيادة مساحة الغابات، سواء على مستوى المملكة بشكل عام أو في مناطق الجنوب على وجه الخصوص.
من جانبه، ثمّن الدكتور هاني الشاعر الشراكة مع وزارة الزراعة، مؤكدا أن هذا المشروع يعكس التزام الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بدعم الجهود الوطنية الأردنية في مجال حماية التنوع الحيوي ومواجهة التغير المناخي، من خلال تطبيق حلول قائمة على الطبيعة وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في حماية الموارد الطبيعية.
وأضاف أن المشروع سيسهم في بناء قدرات المؤسسات المحلية، وتحسين إدارة المواقع الطبيعية ذات الأهمية البيئية، بما يضمن استدامة النتائج على المدى الطويل.
ويُتوقع أن يشكل هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، وأن ينعكس إيجابًا على البيئة المحلية، والغطاء الحرجـي، والاقتصاد البيئي في مناطق وادي موسى والشوبك، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في الأردن.



