"\n"
رئيسيعربي ودولي

إيران ترفض حديث ترامب عن التفاوض وتتبادل الغارات مع إسرائيل

أردني – تبادلت إسرائيل وإيران الضربات الجوية، الأربعاء، ونفت طهران مجددا صحة ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء الولايات المتحدة مفاوضات لإنهاء الحرب التي زلزلت أسواق الطاقة والأسواق المالية، قائلة إن الولايات المتحدة “تتفاوض مع نفسها”.

ويأتي رفض القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، التي يهيمن عليها الحرس الثوري، للمفاوضات وسط تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة أرسلت خطة من 15 بندا إلى طهران لمناقشتها.

وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم ‌القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية في تعليقات بثها التلفزيون الرسمي “هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى مرحلة أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟”.

وأضاف “أناس مثلنا لا يمكن أبدا أن يتوافقوا مع أشخاص مثلكم… مثلما نقول دائما… لن يعقد أحد مثلنا صفقة معكم. لا الآن. ولا في أو وقت أبدا”.

وذكرت القيادة الإيرانية في السابق أنه ليس بوسعها التفاوض مع الولايات المتحدة التي شنت هجمات على البلاد مرتين خلال مفاوضات عالية المستوى في العامين السابق والحالي.

ولم تتوقف الغارات الجوية المتبادلة بين إيران وإسرائيل اليوم، في الأسبوع الرابع من الحرب وتسببت في أسوأ أزمة طاقة في التاريخ وأثارت مخاوف عالمية من التضخم.

وذكر الجيش الإسرائيلي في منشور على منصة (تليغرام) أنه شن موجة من الهجمات استهدفت البنية التحتية في أنحاء طهران. وذكرت شبكة أخبار الطلبة شبه الرسمية في إيران أن الهجمات استهدفت منطقة سكنية في المدينة، حيث بدأ رجال الإنقاذ عمليات بحث بين الأنقاض.

وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض الثلاثاء إن الولايات المتحدة تجري “مفاوضات” مع “الأشخاص المناسبين” في إيران لإنهاء الأعمال القتالية، مضيفا أن الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق.

وارتفعت الأسهم وتراجعت أسعار النفط الأربعاء وسط تقارير ذكرت أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر، وأنها أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندا لمناقشتها، ما عزز الآمال في استئناف صادرات النفط من الخليج.

خطة من 15 بندا

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء أن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن 3 مصادر إن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة الخطة.

وأكد مصدر مطلع أن الولايات المتحدة أرسلت خطة إلى إيران، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الخطة تشمل تفكيك برنامج إيران النووي ووقف دعم الجماعات المتحالفة مع طهران مثل جماعة حزب الله في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات على إيران في 28 فبراير شباط بعد إعلانهما عدم إحراز تقدم كاف في المحادثات الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، على عكس ما ذكرته سلطنة عُمان، التي كانت تضطلع بدورالوسيط، بتحقيق تقدم ملحوظ. وشنت الولايات المتحدة هجمات على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران 2025.

ومنذ بداية الحرب نهاية شباط، شنت إيران هجمات على دول وقصفت البنية التحتية للطاقة في الخليج وأغلقت فعليا مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور “السفن غير المعادية” مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى أسوأ أزمة في إمدادات الطاقة في التاريخ وتسبب في ارتفاع أسعار الوقود وتعطيل حركة الطيران العالمية.

وتقع آسيا على خط المواجهة في أزمة الوقود، إذ تشتري أكثر من 80% من النفط الخام الذي يمر عبر مضيق هرمز، وتكابد الحكومات بالقارة لمواجهة نقص الوقود من خلال سياسات مثل فرض العمل من المنزل وتدابير التحفيز التي جرى تطبيقها خلال فترة جائحة كورونا. وأعلنت بعض الدول أياما من العطلات الرسمية وأغلقت المدارس.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية غير مسبوقة تبلغ نحو 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الأزمة، وذكرت وكالة جيجي برس للأنباء أن رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي طلبت من فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الإفراج عن كمية إضافية من مخزونات النفط بشكل منسق، وذلك خلال لقاء جمعهما اليوم الأربعاء.

باكستان تعرض استضافة محادثات بين واشنطن وطهران

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الثلاثاء، إنه مستعد لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وذلك بعد يوم من إعلان ترامب إرجاء تنفيذ تهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية عقب ما وصفها بأنها محادثات “بناءة”.

وترتبط باكستان بعلاقات طويلة الأمد بإيران المجاورة، وتعمل أيضا على توطيد علاقاتها مع ترامب.

وعلى الرغم من التقارير التي تتحدث عن إجراء مفاوضات، قال مصدران مطلعان، الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، مما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية الضخمة للولايات المتحدة.

وستنضم هذه القوات إلى 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، وستسرع من وتيرة التعزيزات العسكرية الأمريكية الضخمة هناك، مما يؤجج المخاوف من إطالة أمد الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى