
أردني – احتفل المسيحيون في مختلف محافظات المملكة، صباح اليوم الأحد، بعيد الفصح المجيد، في أجواء روحانية مميزة، حيث احتضنت الكنائس الصلوات والقداديس التي شارك فيها المصلون، مجسدين معاني الإيمان والرجاء التي يحملها هذا العيد في العقيدة المسيحية.
وشهدت الكنائس منذ ساعات الصباح الأولى توافد المؤمنين لإحياء قداس عيد القيامة بعد انتهاء فترة الصوم، وسط عظات دينية ركزت على المعاني الروحية والإنسانية للمناسبة، وعلى قيم المحبة والتسامح والمصالحة بين الناس.
ويُعد عيد الفصح المجيد أهم الأعياد لدى المسيحيين، إذ يرمز إلى قيامة السيد المسيح، وهو الحدث الذي يشكل أساس الإيمان المسيحي، ويجسد رسالة الحياة الجديدة والرجاء بعد الألم، لذلك يحرص المؤمنون على إحيائه بالصلاة والعبادة واللقاءات العائلية التي تعكس روح المناسبة.
وفي الأردن، تتجلى خلال هذه المناسبة مظاهر التآخي والتعايش الديني التي يتميز بها المجتمع، حيث تتزين الكنائس بالأعلام الأردنية، وتشارك فرق الكشافة في بعض الاحتفالات الدينية، في مشهد يعكس وحدة المجتمع واحترامه للتنوع الديني والثقافي.
كما يشكل العيد مناسبة اجتماعية تجمع العائلات في أجواء من الألفة والسلام، حيث يتبادل الناس التهاني والتمنيات بالخير، ويجددون الدعاء من أجل السلام والاستقرار للأردن والمنطقة والعالم.
وتحرص شخصيات رسمية وقيادات مجتمعية في مختلف المحافظات على زيارة الكنائس لتهنئة أبناء الطوائف المسيحية بالمناسبة، تأكيدا على قيم المواطنة والوحدة الوطنية التي تجمع الأردنيين بمختلف مكوناتهم.
ويأتي عيد الفصح في ختام أسبوع الآلام الذي يبدأ بأحد الشعانين، ويعد محطة روحية عميقة لدى المسيحيين، حيث يستعيدون من خلاله المعاني الإيمانية المرتبطة بالتضحية والقيامة والأمل في حياة يسودها السلام والمحبة بين البشر.



