"\n"
رئيسيمحليات

انخفاض حوادث الأمن السيبراني بنحو 30% خلال العام 2025

"السيبراني": إطلاق حملة وطنية توعوية العام الحالي للحماية من الهجمات السيبرانية

“السيبراني”: انخفاض الحوادث السيبرانية يعود لزيادة الوعي والتوسع بالمنظومات الفنية المعنية بحالة الأصول الرقمية للدولة الأردنية

“السيبراني”: نسعى للوصول إلى فضاء سيبراني آمن وهذا يتطلب الشراكة من الجميع

“السيبراني”: البرنامج التنفيذي للاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في مراحله الأخيرة

أردني – قال رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني، محمد الصمادي، إن عدد الحوادث السيبرانية انخفضت بنحو30% مقارنة بين العامين 2025 و2024، مرجعا ذلك لزيادة الوعي إضافة لتوفير أنظمة حماية متقدمة.

وأضاف أن عدد الهجمات العام الماضي بلغ قرابة 4 آلاف هجمة بينما في العام 2024 بلغ العدد 6 آلاف هجمة.

وشدد الصمادي على أن هذه الهجمات تشمل مؤسسات القطاع العام.

وحول أسباب انخفاض الحوادث قال إن ذلك لزيادة الوعي والتوسع بالمنظومات الفنية المعنية بحالة الأصول الرقمية للدولة الأردنية.

ولفت إلى أنه رغم توسيع عمليات الاستجابة انخفض عدد الحوادث بسبب برامج الحماية وتعزيز المنظومة والوعي لدى المستخدمين.

وأكد سعي المركز للتميز ومواكبة القدرات التكنولوجية وتعزيز المنظومة السيبرانية الوطنية على مستويات عدة، من خلال التدريب حيث سيجري إطلاق حملة وطنية توعية تستهدف فئات المجتمع كافة.

وشدد الصمادي على أن المحور الأساسي بأي حملة توعية هو “الإنسان”.

ووصف الصمادي العام الحالي 2026 بعام التوعية بكيفية الحماية من الهجمات السيبرانية بالتركيز على محور الإنسان بهذه التوعية.

ولدى سؤاله عن واقع الأمن السيبراني في الأردن ومأمونية الفضاء السيبراني قال الصمادي إن الفضاء المركز يسعى لفضاء سيبراني آمن عبر خطوات مدروسة والانتقال من رد الفعل إلى الاستباقية وذلك من خلال السعي لتطوير البرامج والتوعية، وصولا لمرحلة الاستجابة قبل وقوع الحادث ويأتي ذلك بالتوعية وخطوات مدروسة لأن الإنسان هو محور التوعية بالأمن السيبراني وتحديدا العاملين بالقطاع العام والبنى التحتية الحرجة.

“استراتيجيتنا مبنية على الوصول إلى هدفنا المنشود وهو فضاء سيبراني آمن وموثوق قادر على الصمود بوجه التحديات والتهديدات السيبرانية مدعوما بقدراتنا الوطنية (…) موضوع الفضاء السيبراني الآمن عملية نسبية تعتمد على المستخدم والتزامه بتوجيهات المركز الوطني للأمن السيبراني” وفقا للصمادي.

ولدى سؤاله عن تصنيفات الحوادث المسجلة في الأردن بين الصمادي بأنه لا يوجد حوادث خطرة جدا سجلت العام الماضي بينما يوجد حوادث خطيرة بنسبة 1% و85% متوسطة الخطورة وقليلة الخطوة 14%

ويُعرّف حادث الأمن السيبراني بأنه: “الفعل أو الهجوم الذي يُشكّل خطرًا على البيانات أو المعلومات أو نظم المعلومات أو الشبكة المعلوماتية أو البنى التحتية المرتبطة بها، ويتطلب استجابة لإيقافه أو التخفيف من تبعاته”، وفقًا سياسة الإبلاغ والاستجابة لحوادث الأمن السيبراني للعام 2025.

وتُصنَّف الحوادث من حيث درجة الخطورة إلى حادث شديد الخطورة يؤثر بشكل مباشر على العمليات الحيوية أو يؤدي إلى توقف كامل للخدمات الحكومية، أو يتضمن تسريب بيانات حساسة.

كما يوجد حادث خطير يؤثر على أنظمة حساسة دون توقف تام، أو يتمثل بمحاولة اختراق فاشلة تم رصدها.

ويوجد أيضا حادث متوسط الخطورة يشمل أنشطة مريبة مثل رسائل التصيد أو اكتشاف برامج ضارة قبل تفعيلها.

كما يوجد حادث منخفض الخطورة لا يؤثر مباشرة على الأنظمة، مثل محاولات تسجيل الدخول المتكررة غير الناجحة.

وحذر الصمادي من الاستخدام الجائر للفضاء الرقمي الذي قال بأنه يرتبط بالدخول للروابط المشبوهة ومجهولة وإعطاء المعلومات البنكية أو الخاصة لجهات غير معروفة.

” لا يوجد بنك يطلب منك الرقم السري الخاص بحساباتك والبنوك دائما تحذر من الضغط على الروابط المجهولة” بحسب الصمادي

وتوزعت الحوادث على مختلف الخدمات الحكومية، موضحا بأن الحوادث تشمل القطاع العام.

ودعا الصمادي للتعاون من الجميع للوصول إلى مفهوم الفضاء السيبراني الآمن.

وفيما يتعلق بالاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للأعوام 2025-2028 وبرنامجها التنفيذي، قال الصمادي إن الاستراتيجية أطلقت مؤخرا على اعتبار أن الأمن السيبراني ركيزة أساسية للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي.

ولفت الصمادي إلى أن المجلس الوطني للأمن السيبراني أقر الاستراتيجية التي جاءت كخطة وطنية شاملة تدعم جهود الأردن من خلال المركز الوطني للأمن السيبراني في بناء منظومة فعّالة للأمن السيبراني على المستوى الوطني.

وأوضح الصمادي بأن الأردن حقق تقدما ملموسا في بناء الإطار الوطني والتشريعي بالمجال السيبراني.

وبحسب الصمادي تسعى الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني إلى جعل الأردن مركزًا إقليميا متميزا في مجال الأمن السيبراني، وتأمين الفضاء السيبراني الأردني، من خلال خلق بيئة رقمية آمنة تشجّع على الإبداع والريادة، جاذبة للشركات العالمية للاستثمار في مجال الأمن السيبراني وداعمة لرؤية التحديث الاقتصادي والتحول الرقمي.

وبخصوص البرنامج التنفيذي للاستراتيجية قال إن البرنامج في مراحله الأخيرة ويتوقع أن ينشر رسميا في شباط الحالي.

ولدى سؤاله عن ملامح البرنامج قال إنه يركز على البرامج والمشاريع المطلوب تنفيذها من مؤسسات الدولة وصولا للنضج السيبراني المطلوب، وجرى مخاطبة مؤسسات وطنية لتزويد المركز بمشاريعهم بالإطار السيبراني لمتابعتها من المركز مع الجهات الوطنية كافة.

وحول النصائح الممكن توجيهها للمستخدمين قال الصمادي إن الاستخدام المدروس لوسائل التكنولوجيا يمكّننا من الوصول للآمن الرقمي، منوها بأن أدوات الذكاء الاصطناعي عنصر مساعد للعمل في قطاعات عديدة ولكنها ليست منصات مخصصة لتقديم البيانات الشخصية الخاصة والبنكية.

“نرجو الالتزام برسائل التوعية والتثقيف بمجال الأمن السيبراني (…) نشر معلوماتك البنكية والشخصية على وسائل الذكاء الاصطناعي خرق واضح للخصوصية لأنك لا تعرف متى وكيف هذه الأنظمة تخترق ولا نعرف أين تخزن المعلومات الموجودة بهذه الأدوات ولا نعلم من يطلع على هذه التفاصيل” وفقا للصمادي

وختم بالقول إن وسائل الذكاء الاصطناعي تساعدك بالحصول على المعلومات وتثري حياتك عند استخدامها بالشكل السليم، خاصة بالمجال البحثي والعلمي للوصول إلى الدراسات والأبحاث ولكنها ليست مكانا مناسبا للمعلومات الشخصية والبنكية.

وشدد الصمادي على أن المركز الوطني للأمن السيبراني لن يوفر جهدا لتطوير عمله وبرامجه وصولا لفضاء رقمي آمن.

يشار إلى أن المركز الوطني للأمن السيبراني مؤسسة حكومية تهدف إلى بناء منظومة فعّالة للأمن السيبراني على المستوى الـوطني وتطويرهـا وتنظيمها لحمايـة الأردن مـن تهديدات الفضاء السيبراني ومواجهتها بكفاءة وفاعليـة بمـا يضمن استدامة العمل والحفاظ على الأمن الوطني وسلامة الأشخاص والممتلكات والمعلومات.

المملكة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى