
أردني – يشهد قطاع التعليم الأساسي والثانوي في المدارس الأردنية نهضة نوعية متسارعة مدفوعة برؤى جلالة الملك عبدالله الثاني الرامية إلى بناء نظام تعليمي عصري يواكب المتغيرات العالمية ويعزز من جودة المخرجات التعليمية ويرسخ مبدأ التعليم حقٌ ومسؤولية وطنية مشتركة.
وتعمل وزارة التربية والتعليم بتوجيهات ملكية سامية على تنفيذ حزمة من السياسات والبرامج الإصلاحية التي تستهدف تطوير البيئة التعليمية والارتقاء بالمناهج وتمكين المعلمين، وتوسيع آفاق التعليم المهني والتقني إلى جانب التحول الرقمي في العملية التعليمية.
وقال مدير التربية والتعليم لمحافظة عجلون خلدون جويعد إن وزارة التربية والتعليم تمضي بخطوات ثابتة نحو تطوير التعليم وتحسين جودته في مختلف المحافظات ومن بينها محافظة عجلون، مؤكدا رسوخ الرسالة التعليمية في وجدان المعلم كأمانة ومسؤولية لتطوير قدرات الطلبة وتنمية مهاراتهم المعرفية لتكافئ المتطلبات المتقدمة محليا واقليميا.
وأوضح جويعد أن مديرية التربية والتعليم في عجلون تعمل على تنفيذ توجهات الوزارة من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للطلبة، مشيرا إلى أن المديرية تولي اهتماما خاصا ببناء المدارس الحديثة بهدف الاستغناء التدريجي عن المدارس المستأجرة إلى جانب تنفيذ الإضافات الصفية وأعمال الصيانة الدورية وبما يسهم في تحسين البنية التحتية للمدارس واستيعاب الزيادة بأعداد الطلبة.
وأضاف، إن المديرية، وعلى الصعيد الفني والتربوي تنفذ برنامج التعليم المهني (BTEC) بوصفه مسارا تعليميا نوعيا يهدف إلى إكساب الطلبة المهارات المهنية والتقنية المطلوبة في سوق العمل، وتمكينهم من الحصول على فرص عمل بشكل أسرع، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو ربط التعليم بالتشغيل.
وأشار جويعد إلى أن إيمان الوزارة بأن التعليم حق للجميع دفع المديرية إلى تطبيق برنامج التعليم الدامج الذي يتيح للطلبة من ذوي الإعاقة الالتحاق بالمدارس الحكومية أسوة ببقية الطلبة ضمن بيئة تعليمية تراعي احتياجاتهم وتدعم اندماجهم المجتمعي والتعليمي.
ولفت إلى أن تطوير المعلم يشكل ركيزة أساسية في عملية الإصلاح التربوي، حيث تنفذ المديرية برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع الكفايات المهنية للمعلمين، وانعكاس ذلك إيجابا على مستوى التحصيل الدراسي للطلبة وجودة التعليم داخل الغرف الصفية.
وبين جويعد أن مديرية تربية عجلون تسير بخطى واثقة نحو التحول الرقمي لمواكبة التطور التكنولوجي العالمي كاشفا عن تطبيق امتحان الثانوية العامة الإلكتروني خلال العام الحالي في خطوة تهدف إلى تعزيز النزاهة وتطوير آليات التقييم، وتحسين تجربة الطلبة الامتحانية.
وأكد أن المديرية وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ستواصل تنفيذ كل ما من شأنه الارتقاء بالعملية التعليمية وخدمة الطلبة والمجتمع المحلي، ما يعكس صورة التعليم الأردني المتميز، في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
وقالت المدير الفني في مديرية التربية والتعليم للواء المزار الشمالي الدكتورة رانيا الديك إن التطوير الذي يشهده التعليم الأساسي والثانوي في الأردن انعكس بشكل واضح على الجوانب الفنية والتربوية داخل المدارس، مؤكدة أن التركيز على تحديث أساليب التدريس، وتطوير المناهج، وتعزيز دور الإشراف التربوي، أسهم في تحسين مستوى الأداء التعليمي لدى المعلمين والطلبة على حد سواء.
وأضافت، إن المديرية تولي اهتماما كبيرا بتفعيل استراتيجيات التعليم النشط وتنمية مهارات التفكير الناقد والإبداعي لدى الطلبة إلى جانب دعم المبادرات التربوية التي تسهم في خلق بيئة تعليمية محفزة، مشيرة إلى أن البرامج التدريبية المستمرة للمعلمين تشكل ركيزة أساسية في رفع جودة التعليم وتحقيق أهداف العملية التعليمية.
وأكدت الديك أن التحول الرقمي في التعليم أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التطورات المتسارعة، لافتة إلى أن إدخال التقنيات الحديثة في التعليم يسهم في تحسين مخرجات التعلم ويعزز من جاهزية الطلبة للتعامل مع متطلبات العصر وسوق العمل.
من جانبه قال مدير الشؤون الإدارية والمالية في مديرية التربية والتعليم للواءي الطيبة والوسطية الدكتور خالد بني عامر، إن التطوير الإداري والمالي يشكل أحد الأعمدة الرئيسة لنجاح العملية التعليمية، مبينا أن الوزارة تعمل على تحسين إدارة الموارد البشرية والمالية وبما يضمن الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة وتحقيق العدالة في توزيعها على المدارس.
وأوضح بني عامر أن دعم البنية التحتية للمدارس وتوفير المستلزمات التعليمية وتحسين بيئة العمل للكوادر التربوية يسهم بشكل مباشر في استقرار العملية التعليمية ورفع كفاءتها، مشددا على أن الإدارة الرشيدة للموارد تتيح للمدارس التركيز على دورها التربوي والتعليمي بعيدا عن التحديات اللوجستية.
وأشار إلى أن التكامل بين الجوانب الإدارية والفنية والتربوية يعكس رؤية وزارة التربية والتعليم في إحداث نقلة نوعية شاملة في قطاع التعليم وبما يحقق أهداف التنمية الوطنية ويخدم الطلبة والمعلمين والمجتمع المحلي.
بدوره قال مدير مدرسة صخرة الثانوية للبنين في قضاء الجنيد محمد عبد الكريم المومني ان التطوير الذي تشهده المدارس الحكومية في التعليم الأساسي والثانوي انعكس بصورة ملموسة على البيئة التعليمية داخل المدارس سواء من حيث تحسين الأبنية المدرسية أو توفير الغرف الصفية المناسبة أو دعم العملية التعليمية بوسائل تعليم حديثة.
وأضاف، إن برامج التدريب التي يتلقاها المعلمون أسهمت في تطوير أساليب التدريس والانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم التفاعلي وبما يعزز مشاركة الطلبة داخل الغرفة الصفية وينمي لديهم مهارات التفكير والتحليل انسجاما مع توجهات وزارة التربية والتعليم في الارتقاء بجودة التعليم.
وأشار إلى أن هذه الجهود المتكاملة التي تقودها وزارة التربية والتعليم ودوائرها الميدانية تعكس حرص القيادة الهاشمية على الاستثمار في الإنسان الأردني وبناء جيل قادر على مواكبة التحديات المستقبلية والمساهمة الفاعلة في خدمة الوطن.



