سقوط في مستنقع الأنانية.. مبابي يضحي بريال مدريد من أجل كريستيانو

أردني – عندما انضم كيليان مبابي إلى ريال مدريد، كانت التوقعات ضخمة، فالجميع اعتقد أن الفرنسي الشاب سيقود الملكي لعصر جديد من الهيمنة المحلية والأوروبية.
جاء مبابي، الذي اعتبره كثيرون وريث الأسطورة كريستيانو رونالدو، برغبة واضحة، أن يثبت أنه الأفضل، وأن يترك بصمته الخاصة في تاريخ النادي.
لكن هذه الرغبة، التي بدت في البداية محركا للنصر، تحولت بسرعة إلى سم زعاف، يهدد ليس فقط مسيرة اللاعب، بل أيضًا مصلحة فريق بأكمله.
فهداف الملكي سيغيب عن كأس السوبر الإسباني، الذي سيبث عبر “تطبيق ثمانية”، الناقل الحصري لدوري روشن السعودي للمحترفين.
وهذا الغياب لم يكن نتيجة ظرف عارض، بل نتيجة قرارات فردية اختارها اللاعب بنفسه، في سعيه لتحقيق رقم قياسي، 59 هدفا في عام ميلادي واحد، الرقم الذي سجله كريستيانو رونالدو في 2013.
مبابي وخطيئة الكبرياء
بدأت الأزمة بشكل واضح في 7 ديسمبر/ كانون الأول 2025، حين تعرض مبابي لتورم في الركبة اليسرى خلال مواجهة سيلتا فيجو.
طبيا، كانت إصابة بسيطة يمكن أن تعالج خلال أسبوعين إلى ثلاثة، لكن مبابي رفض الراحة، اختار أن يتجاهل الألم، وأن يخاطر بصحته لتحقيق هدف واحد، تحطيم الرقم القياسي.
هذا ليس مجرد عناد، بل خطيئة كبرياء وأنانية، فاللاعب اختار الرقم على حساب الفريق، وتجاهل أن ريادة الأرقام الفردية لا تعني الخلود الرياضي إذا جاءت على حساب الجماعة.
فالحقيقة هي أن مبابي لم يكن ضحية، بل كان المسؤول الأول عن قراراته.
تحقيق الهدف.. ولكن
بين 18 و30 ديسمبر/ كانون الأول، شارك مبابي في 3 مباريات متتالية رغم معاناته من الألم.
أمام ألافيس في 18 ديسمبر/ كانون الأول لعب 90 دقيقة كاملة، مهما كلفه ذلك، أمام تالافيرا، 22 ديسمبر/ كانون الأول تدهورت حالة الركبة، لكن إرادته لم تلين.
أمام إشبيلية في 30 ديسمبر / كانون الأول سجل الهدف رقم 59، وسط فرحة شخصية طاغية على حساب مصلحة الفريق.
الاحتفال بالهدف لم يكن مجرد احتفال رقمي؛ كان احتفالًا بتضحيات الفريق التي ضاعت، وبتحدٍ صارخ لكل من حوله، بما في ذلك الطاقم الطبي والإدارة.
في هذه اللحظة، ترك مبابي ريال مدريد بدون أحد نجومه في بطولة مهمة بالشهر الأول من العام.



