"\n"
رئيسيمحليات

سياسيون: الملك في الخليج.. وحدة الموقف وتحرك لإدارة أخطر لحظة في الإقليم

أردني – قدم جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة تضامن جديدة مع الدول العربية الشقيقة والتي تتعرض لاعتداءات إيرانية متكرِرة منذ 17 يومًا على الحرب الأميركية الاسرائيلية الإيرانية، حيث التقى زعماء دول الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين، مبينًا لهم أن الأردن على الدوام لا يقبل أن يمس جسد هذه الدول أيَّ ضر.

زيارة جلالة الملك إلى دول عربية شقيقة يراها سياسيون بأنَّها رسالة من أرض الواقع لبحث المستجدات على الساحة الإقليمية وجهًا لوجه، وإدانة الهجمات الإيرانية على الأردن وعدد من الدول العربية، والتي تشكل انتهاكا لسيادة الدول وتهديدا للأمن والسلم الدوليين، وتكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد والوقف الفوري لهذه الاعتداءات، ووقف أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة.

وقالوا في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن لقاء جلالته مع زعماء هذه الدول الشقيقة أكد أهمية وقف التهديدات بتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، الممر الدولي لنقل الطاقة وحركة التجارة، بما يخالف القانون الدولي وقانون البحار.

ولفتوا إلى أن جلالة الملك نبه إلى خطورة استغلال الحرب الدائرة في المنطقة كذريعة لتقييد حرية المصلين بالوصول إلى المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وفرض واقع جديد في الضفة الغربية وغزة، ودعم جهود لبنان في الحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته.

وزير الاتصال الحكومي السابق، الدكتور مهند مبيضين، قال إن هذه الزيارة والجولة التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني لدول الخليج تعكس أهمية وحدة الموقف الأردني الخليجي والتفاهم على الملفات المطروحة .

ولفت إلى أن الزيارة للامارات وقطر والبحرين هي في إطار الوحدة الدائمة، فالأردن متكافل ومتضامن مع إخوته في دول الخليج من أجل الخروج من الصراعات الموجودة بالمنطقة وكذلك فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع الحالي.

وقال مدير مركز الرَّأي للدراسات والأبحاث، الدكتور صلاح العبّادي، إنّ العلاقات الأردنية -الإماراتية القطرية البحرينية والخليجية تتسم بكونها أنموذجًا يُحتذى به في العلاقات العربية البينية، سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أُسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتواصل المستمر بين هذه الدول الشقيقة .

وبين أن العلاقات السياسية الأردنية الإماراتية القطرية والبحرينية والخليجية تشهد تطورًا وتميزًا مستمرًا، وقد تجاوزت مشاهدها التقليدية نتيجة التنسيق والتعاون على أعلى المستويات، وثمة تنسيق وثيق على المستوى السياسي بين هذه الدول الشقيقة إضافة إلى التوافق والتناغم الكبيرين في مواقف مشتركة تجاه القضايا العربية والإسلامية والإنسانية كافة في المحافل الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ولفت إلى أن زيارة جلالة الملك في هذه الظروف الصعبة جاءت للتعبير عن وقوف الأردن إلى جانب الإمارات وقطر والبحرين ودول الخليج في هذه المرحلة الاستثنائية والتي تتعرض فيها هذه الدول إلى هجمات إيرانية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار هذه الدول بشكل خاص ودول الخليج بشكل عام.

وقال إن زيارة جلالته حملت رسائل نبيلة باعتباره أول زعيم عربي زار هذه الدول في الوقت الذي تستهدف من قبل ايران للتأكيد على وقوف الأردن إلى جانب هذه الدول في وقت تستهدف كما يُستهدف الأردن.

وأكد المحلل السياسي، الدكتور منذر الحوارات، أنّ الأردن حاضر دائمًا في دعم أشقّائه العرب معنويًّا وماديًّا، فزيارة جلالة الملك لدول الخليج العربي في هذا الظرف حيث تمتلئ السماء بالصواريخ والمسيّرات والعدوان، هو دليل على أنّ الأردن بقيادة جلالة الملك مستعدّ دائمًا لأن يكون في صفّ الأشقاء العرب ضدّ أيّ عدوان، وضدّ أيّ اعتداء على أرضهم.

وبين أن هذا موقف سياسي يعبّر عن التضامن، ويعبّر عن الدعم، ويعبّر عن الجديّة في تقديم يد المساعدة.

المحلل السياسي والاستراتيجي الدكتور عامر السبايلة قال: إن الزيارة مهمّة على كلّ المستويات، وأهمّها التوقيت؛ لأنّ هذا التوقيت، الذي تتعرّض فيه دول الخليج لهجمات، هو أهمّ توقيت يُظهر فيه الأردن أنّه يقف إلى جانب أشقّائه في الخليج، ويربط أمنه بأمنهم، ويرسل رسالة للجميع مفادها أنّ هذه الدول، بالنسبة للأردن، هي حليف أساسي.

الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة قال: في توقيت تُقاس فيه الساعات بمدِّ هوى التصعيد لا بعدد الأيام، جاءت جولة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ومملكة البحرين، كتحرك خارج النمط التقليدي للدبلوماسية؛ تحرك لا يُفهم من بياناته بقدر ما يُقرأ من توقيته، وتسارعه، والبيئة التي يتحرك فيها؛ بيئة حرب مفتوحة منذ 17يوماً بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وأشار إلى أن هذه الزيارة تعكس عقيدة سياسية–أمنية راسخة تقوم على الاستباق لا ردِّ الفعل، وعلى الحضور في بؤر الخطر لا الابتعاد عنها، وعلى تحويل الجغرافيا إلى عنصر قوة لا عبئاً، وهو ما يضع التحرك الأردني في موقع متقدم ضمن معادلة إدارة الأزمة الإقليمية، ويمنح الحلفاء رسالة واضحة بأن هناك من يتحرك بعقل الدولة لا بردود فعل اللحظة.

وأوضح أن الأردن هنا لا يتحرك كوسيط، بل كـمنسق استقرار، لأن موقعه الجغرافي وخبرته في التعامل مع التهديدات غير التقليدية يمنحانه قدرة على الربط بين مسارح العمليات من الخليج إلى بلاد الشام، وهذه ميزة لا تتوفر لكثير من الأطراف.

وشدد على أن اللافت أيضاً أن التحرك الأردني يأتي في لحظة تتقاطع فيها الحرب مع أمن الطاقة العالمي، حيث يشكل أي تهديد لمضيق هرمز نقطة تحول دولية، نظراً لمرور ما يقارب 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية عبره، ما يعني أن أي تصعيد في الخليج لن يبقى إقليمياً، بل سيتحوّل إلى أزمة دولية ضاغطة على جميع الأطراف.

وأكد أن الزيارة تتحول إلى جزء من محاولة أوسع لحماية “العمق الاستراتيجي العربي” من الانكشاف، ليس فقط عسكرياً، بل اقتصادياً وأمنياً، عبر بناء مظلة تنسيق هادئة، أقل ظهوراً في الإعلام، وأكثر تأثيراً في الميدان.

الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور عمر الرداد قال ان زيارة جلالة الملك لدول الخليج تضمنت الكثير من الرسائل وفي مقدمتها التأكيد على العلاقات الوثيقة والاستراتيجية ووحدة الدم والمصير المشترك في كل القضايا.

وبين أن الأردن وعلى كل المستويات وقف ويقف مع كل الدول العربية وزيارة جلالته جاءت في ظرف دقيق يواجه المنطقة في دول الخليج وفلسطين ولبنان وهي رسالة تضامن أردنية من أرض الواقع لتقديم الدعم لدول عربية طالتها الاعتداءات الإيرانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى