طوقان: الأردن سيطلق مشاريع جديدة خلال مؤتمر استثماري مع الأوروبيين

أردني – أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، الاثنين، أن الأردن يستعد لإطلاق حزمة جديدة من المشاريع الاستثمارية خلال العام الحالي، مشيرة إلى وجود مخرجات سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر الاستثماري الأردني الأوروبي في البحر الميت يومي 21–22 نيسان 2026،.
وأكدت خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى لإبراز البيئة والمزايا الاستثمارية في الأردن في مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل، أن ذلك يأتي ضمن توجه للارتقاء بما يمكن تقديمه إلى مستوى أعلى من الشراكة والاستفادة مما يتيحه الاتحاد الأوروبي ضمن حزمة الدعم التي أُعلن عنها في كانون الثاني الماضي بقيمة 3 مليارات يورو منها 1.4 مليار يورو لدعم الاستثمارات.
وقالت طوقان إن العلاقات الأردنية الأوروبية تعود إلى سنوات طويلة وتطورت على مدى الأعوام، قبل أن يتم الارتقاء بها العام الماضي إلى شراكة استراتيجية وشاملة.
وأوضحت أن ما يجري العمل عليه يندرج ضمن مخرجات هذه الشراكة التي ترتكز على عدد من المحاور؛ تشمل الأمن السياسي والتنمية الاقتصادية، إلى جانب التعاون والاندماج الإقليميين، مؤكدة أن هذا المسار يمثل مخرجا مهما ولا سيما في إطار التعاون الاقتصادي.
وفي سياق التحضيرات للمؤتمر الاستثماري، أشارت طوقان إلى أن الأردن والاتحاد الأوروبي عملا بصورة مشتركة على بناء شراكة يمكن أن تحقق مكاسب للطرفين، مبينة أن أحد المحاور الأساسية يتمثل في تسليط الضوء على ما يجري في الأردن، واصفة المملكة بأنها ركيزة للاستقرار وقادرة على الصمود اقتصاديا وتمتلك آفاقا واسعة.
من جهتها، أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا سويتشه أن مسار الشراكة مع الأردن ليس وليد اللحظة، مشيرة إلى أن هذا المسار بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأن الاتفاق الأول كان في عام 2002، ضمن سلسلة من الاتفاقات التي تطورت عبر السنوات.
وبيّنت أن الاتحاد الأوروبي بات جاهزا لتعزيز حضوره في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الأردن يُنظر إليه كبلد مستقر وموثوق، وواحد من أكثر الدول استقرارا في المنطقة.
وأضافت سويتشه أن تعزيز هذا المسار يخدم الطرفين، موضحة أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى مساندة الأردن وفي الوقت ذاته دعم مصالحه، في ظل إدراكه حجم الأعباء التي تحملها المملكة، بما في ذلك أعداد اللاجئين والكلفة التي ترتبت على الأردن جراء أزمات متعددة شهدتها المنطقة.
وأشارت إلى تطلع الاتحاد الأوروبي لأن يصبح الأردن أكثر ازدهارا قدر الإمكان، معتبرة أن دعم الأردن ينعكس على استقرار المنطقة ككل، في إطار الاستعداد لما قد يطرأ مستقبلا، لا سيما مع الحديث عن إعادة إعمار غزة وإعادة إعمار سوريا، ما يستدعي أن يكون الأردن أكثر استقرارا من وضعه الحالي وتعزيز عناصر قوته.
ولفتت سويتشه النظر إلى أن التعاون لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يشمل كذلك رأس المال البشري، مشيرة إلى أن الأردن ليس غنيا بالنفط لكنه غني بالمهارات والمواهب، واعتبرت ذلك جزءا مهما في اتفاق الشراكة الاستراتيجية، في ظل ما يمتلكه الأردن من أعداد كبيرة من المهندسين.

ويأتي الاجتماع عقب قمة الاتحاد الأوروبي والأردن التي عُقدت في 8 كانون الثاني، إذ ترأست الجلسة طوقان وسويتشه بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة ووزير الاستثمار طارق أبو غزالة والسفير الأردني لدى بلجيكا ورئيس البعثة الأردنية لدى الاتحاد الأوروبي يوسف البطاينة، إلى جانب جمعيات الأعمال الأوروبية، والمؤسسات المالية الأوروبية، وممثلي الشركات والقطاع الخاص.
وعقدت الفعالية بتنظيم من البعثة الأردنية لدى الاتحاد الأوروبي. وبالتعاون مع المديرية العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية الأوروبية (DG MENA)، وفي إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي والأردن.
وتأتي الجلسة الحوارية تحضيرا لمؤتمر الاستثمار الأول بين الأردن والاتحاد الأوروبي في البحر الميت، الذي سينطلق تحت رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني وبحضور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وتهدف الفعالية إلى إطلاع المستثمرين الأوروبيين، قبل انعقاد المؤتمر الاستثماري، على الأدوات المالية للاتحاد الأوروبي التي ستوفّر دعما ماليا بقيمة 1.4 مليار يورو كضمانات لتشجيع وحشد الاستثمارات الأوروبية في الأردن.
وركّزت المناقشات على فرص الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك المياه، والطاقة، والرقمنة والتكنولوجيا، والربط الإقليمي، والنقل واللوجستيات، فضلا عن الصناعات ذات القيمة العالية مثل المعادن الحرجة، والأسمدة، وتصنيع الأغذية، والصناعات الدوائية.



