غرفة صناعة الأردن: صادرات النصف الأول من 2025 ترتفع بـ259 مليون دينار

- %8 نمو في صادرات الصناعات التحويلية وتوسع ملحوظ في أسواق غير تقليدية
- المحيكات والأغذية والكيماوية شكّلت 71% من ارتفاع الصادرات الصناعية
- الصادرات الصناعية تدعم الحساب الجاري لميزان المدفوعات بقرابة 4 مليارات دينار خلال النصف الأول
أردني – أظهرت بيانات صادرة عن غرفة صناعة الأردن ارتفاعا واضحا في الصادرات الصناعية الأردنية خلال النصف الأول من عام 2025، حيث بلغت قيمتها قرابة 4 مليارات دينار أردني مقارنة بـ3.7 مليارات دينار خلال الفترة نفسها من العام السابق، أي بزيادة قدرها 259 مليون دينار.
ووفق تقرير رصدته “المملكة”، فإن هذا النمو يعكس نجاح الصناعة الأردنية في ترسيخ مكانتها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي الوطني، رغم كل الظروف المحيطة، وفي ظل تحديات إقليمية ودولية متزايدة.
ويمثل هذا الأداء تطورا لافتا يؤكد متانة القطاع الصناعي الأردني، الذي يستحوذ على قرابة 91% من إجمالي الصادرات الوطنية السلعية، ويعكس في الوقت ذاته النتائج الإيجابية للجهود المبذولة لتوسيع قاعدة الأسواق التصديرية وتعزيز تنافسية المنتج الأردني.
وعلى المستوى العام، سجلت الصناعات التحويلية الأردنية نموا بنسبة 8% خلال النصف الأول من العام، وهو ما يعكس اتساع مساهمتها في النشاط التصديري وتحقيق قفزة في القيمة المضافة للمنتج الصناعي الوطني. ويُعد هذا النمو مؤشرا على تحسن الأداء التشغيلي والإنتاجي للمنشآت الصناعية، مدفوعا بتحسن الطلب الخارجي وتوسّع الطاقات التصديرية.
وأظهرت بيانات الغرفة أن ثمانية قطاعات صناعية من أصل عشرة حققت نموا ملحوظا في صادراتها خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث جاء قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في الصدارة بزيادة بلغت 65 مليون دينار مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، تلاه قطاع الصناعات التموينية والغذائية بارتفاع قدره 64 مليون دينار، ثم قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل الذي سجل زيادة بقرابة 55 مليون دينار. وتشير هذه القطاعات الثلاثة وحدها إلى مساهمة تعادل 71% من إجمالي الزيادة في الصادرات الصناعية.
كما حقق قطاع الصناعات الإنشائية نموا لافتا بلغ 39 مليون دينار مدفوعا بارتفاع الطلب من أسواق سوريا والعراق والسعودية. وارتفعت صادرات الصناعات العلاجية واللوازم الطبية بمقدار 28 مليون دينار، والصناعات التعدينية بقيمة 15 مليون دينار، إلى جانب تسجيل قطاع التعبئة والتغليف زيادة بواقع 7 ملايين دينار، وقطاع الصناعات البلاستيكية والمطاطية بزيادة 4 ملايين دينار، في دلالة واضحة على تنوع القاعدة الإنتاجية الأردنية واتساعها.
على صعيد الأسواق، قفزت صادرات الأردن إلى سوريا بمقدار 85 مليون دينار لتبلغ 106 ملايين، في واحدة من أعلى الزيادات المطلقة المسجلة. كما ارتفعت الصادرات إلى إثيوبيا بقرابة 47 مليون دينار، وإلى الهند بـ100 مليون دينار، فيما برزت جيبوتي كأحد الأسواق الواعدة وغير التقليدية بزيادة بلغت 24 مليون دينار مقارنة بالنصف الأول من 2024.
ويُعد هذا الأداء دليلا واضحا على الوصول إلى أسواق غير تقليدية لم تكن ضمن أبرز الوجهات التصديرية سابقا، مثل دول شرقي إفريقيا والقرن الأفريقي، بالإضافة إلى توسع ملحوظ في بعض أسواق آسيا الوسطى وأوروبا. ويعكس ذلك نجاح الجهود الوطنية في تنويع الخارطة التصديرية وتوسيع دائرة الانفتاح التجاري نحو أسواق بديلة وواعدة.
وحسب التكتلات الجغرافية، ارتفعت صادرات الأردن إلى الدول العربية بمقدار 293 مليون دينار، مدفوعة بزيادة الطلب في السعودية والعراق. فيما سجل الاتحاد الأوروبي نموا بواقع 28 مليون دينار، وحققت الدول الإفريقية غير العربية ارتفاعا بلغت قيمته 64 مليون دينار، ما يعكس جدوى التوجه نحو الأسواق البديلة وغير التقليدية. وفي المقابل، تراجعت الصادرات إلى دول شرق آسيا بمقدار 4 ملايين دينار.
وأكدت غرفة صناعة الأردن أن هذا الأداء يعكس كفاءة الصناعيين الأردنيين في تكييف منتجاتهم مع متطلبات الأسواق العالمية، وقدرتهم على الاستجابة السريعة للفرص التصديرية الناشئة. ودعت إلى مواصلة دعم هذا الزخم عبر تعزيز برامج الشحن واللوجستيات، وتمكين الترويج للمنتج الأردني، ورفع الجاهزية الفنية للصادرات.
كما شددت الغرفة على أن الصناعة الأردنية أثبتت مجددا أنها الركيزة الأهم في الصادرات والنمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن ما تحقق في النصف الأول من العام يجب أن يشكل قاعدة للبناء عليه في النصف الثاني، وصولا إلى مستويات غير مسبوقة في نهاية 2025.