
أردني – دعا سماحة قاضي القضاة، الشيخ عبد الحافظ الربطة، إلى توحيد الجهود الوطنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية، ودعم المساعي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف المحافل، بما يعزز حماية المقدسات وصمود الأهل في القدس، والتعامل مع التحديات برؤية واعية تدرك تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي.
وأكد الربطة، في تصريح صحفي اليوم الاثنين، أن نصرة القدس واجب شرعي وقانوني وإنساني لا يسقط، وأن صون مقدساتها أمانة في أعناق الجميع، مشددا على أن الأردن، قيادة وشعبا، سيبقى صفا واحدا في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، ورفض أي مساس بحقوق الشعب الفلسطيني أو انتقاص من عدالة قضيته.
وشدد على أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من إجراءات تمس حقوقهم الأساسية يمثل انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني، وتصعيدا خطيرا يستدعي موقفا دوليا واضحا يضمن حماية حقوقهم وصون كرامتهم الإنسانية.
وأوضح أن ما يشهده “الأقصى” من انتهاكات متصاعدة ومحاولات لفرض واقع جديد، يأتي ضمن سياق يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، وطمس الهوية العربية والإسلامية للقدس، مؤكدا أن الموقف الأردني يعكس رؤية ثابتة تدرك حجم التحديات وتتعامل معها بمسؤولية وحكمة.
وبين أن جلالة الملك يواصل تحركاته السياسية والدبلوماسية لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وضرورة وقف الانتهاكات واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم، لافتا إلى أن حماية المقدسات التزام تفرضه المواثيق الدولية.
ونوه إلى أن الحشود الشعبية الداعمة لمواقف جلالة الملك تعكس وعيا وطنيا راسخا ووحدة صف متينة، بما يعزز من دور مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، في حماية أمن الوطن واستقراره.
وقال إن الوصاية الهاشمية على القدس الشريف تمثل عهدا ثابتا والتزاما راسخا لا يقبل المساومة أو التنازل، مؤكدا أن الأردن يواصل أداء دوره التاريخي والديني والقانوني في حماية “الأقصى” وكافة المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
وأشار إلى أن الوصاية الهاشمية، المستندة إلى إرث تاريخي وشرعية دينية وقانونية، تشكل ركيزة أساسية في حماية المقدسات، وهي عهد لا ينكسر للدفاع عن “الأقصى” وصون حرمته في مواجهة محاولات التهويد.
واستعرض الربطة، الدور المحوري لدائرة قاضي القضاة من خلال إشرافها على المحاكم الشرعية في القدس، بما يسهم في حفظ الحقوق وتعزيز صمود المقدسيين وترسيخ الحضور العربي والإسلامي، بالتكامل مع جهود وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في إدارة شؤون “الأقصى” ورعاية مرافقه.


