
أردني – قال مدير إدارة مكافحة المخدرات حسان القضاة إن انعدام الأمن في بعض دول الجوار أسهم في تدفق المخدرات إلى الأردن، باعتباره طريق ترانزيت لعبور هذه المواد.
وأضاف القضاة، مساء الثلاثاء، أن عدد قضايا المخدرات المضبوطة خلال العام الماضي بلغ 22031 قضية، مسجلا انخفاضا بنسبة 13 بالمئة مقارنة بعام 2024، مؤكدا أن هذا التراجع يعود إلى الاستراتيجية الأمنية المعززة في مكافحة المخدرات.
وأضاف أن الأجهزة المختصة تنفذ مداهمات يومية لأوكار مروجي ومهربي المخدرات، ضمن جهود متواصلة للحد من انتشارها وحماية المجتمع.
وأشار القضاة إلى دراسة أجراها البحث الجنائي على سنوات ماضية تناولت 600 جريمة قتل وقعت في الأردن، تبين أن ثلاث جرائم فقط كان مرتكبوها تحت تأثير المخدرات.
ولفت إلى وجود ظاهرة لتعاطي المخدرات في المملكة، مؤكدا “لا يمكن إنكارها”.
وبين القضاة، أن 846 شخصا تمت معالجتهم من إدمان المخدرات العام الماضي.
واعتبر القضاة أنه لا يمكن معالجة متعاطي المخدرات في المنزل من قبل ذويه، مؤكدا أهمية معالجة المدمنين في مراكز صحية مختصة تتبعها رعاية لاحقة.
لا تصنيع للمخدرات في الأردن
وقال القضاة إنه لا يوجد أي تصنيع للمخدرات داخل الأردن، مؤكدا أن الأجهزة المختصة أحبطت محاولات للتصنيع خلال عام 2018، وتمت حينها السيطرة على كامل الشبكة المتورطة وإحالتها للقضاء، حيث صدرت بحق بعض أفرادها أحكام بالسجن وصلت إلى 30 عاما.
وأوضح القضاة أنه تم رصد 3 محاولات لتصنيع الكريستال المخدر خلال العامين الماضيين، وتم ضبطها وإحالتها للقضاء.
وبين أنه 46 بالمئة من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل ضبطوا في قضايا مخدرات، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة منهم كانوا متعاطين قبل أن يتحولوا إلى مروجين، نتيجة استغلالهم من قبل تجار المخدرات.
وبين أن الحد الأدنى لعقوبة ترويج المخدرات يبلغ خمس سنوات سجنا، وقد تصل العقوبة إلى 15 عاما وفقا لتقدير القضاة وأحكام القانون.
وأشار القضاة إلى أن إدارة مكافحة المخدرات تدرس حاليا تجويد بعض النصوص القانونية الواردة في قانون المخدرات، وتعمل على تعديل التشريعات ذات العلاقة بهدف تعزيز فاعليتها وتشديد أدوات المواجهة القانونية لهذه الجرائم.
الحشيش الأكثر انتشارا بين المواد المخدرة
قال القضاة إن مادة الحشيش تعد أكثر المواد المخدرة انتشارا في الأردن، مشيرا إلى ضبط حالات زراعة محدودة للمخدرات داخل بعض المنازل، واصفا إياها بالقليلة جدا وتم التعامل معها وفق القانون.
وأوضح القضاة، أن تعاطي مادة الهيروين المخدرة في الأردن يعد قليلا جدا، لافتا إلى أن خطورة هذه المادة تكمن في أن الجرعة الزائدة منها قد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة المباشرة.
وتابع “حالات تعاطي الهيروين في الأردن قليلة جدا ومن يتعاطاه معروف لدينا ومعظمهم داخل السجون”.
وبيّن أن الإناث أقل تورطا في قضايا المخدرات مقارنة بالذكور، حيث جرى ضبط 1010 إناث بقضايا مخدرات خلال عام 2025، مقابل 1086 إناث في عام 2024.
وأكد القضاة أن مكافحة المخدرات تمثل مسؤولية مجتمعية وليست مقتصرة على إدارة مكافحة المخدرات فقط، مشددا على الدور المحوري للأسرة والمدرسة في مواجهة آفة المخدرات والحد من انتشارها.
وأشار إلى أن الفئة العمرية الأكثر تعاطيا للمخدرات في الأردن تتراوح بين 18 و37 عاما، ما يستدعي تكثيف برامج التوعية والوقاية الموجهة لهذه الفئة.
المملكة



