وزير الصناعة والتجارة: التحديث الاقتصادي يتطلب مواصلة إطلاق المشاريع

أردني – واصلت جلسات العمل القطاعية، لإعداد البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي 2026- 2029 أعمالها في رئاسة الوزراء اليوم السبت، حيث عقدت جلسة لقطاع التجارة ضمن محرك الخدمات المستقبلية.
وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، إنه وبعد نجاح المرحلة الأولى من رؤية التحديث الاقتصادي، تم الانتقال إلى المرحلة الثانية في تطوير المبادرات والمشاريع التنفيذية، بعد نجاح تطبيق بعض الممكنات خلال نهاية عام 2024.
وأضاف القضاة، إنه تم المرحلة الأولى تقييم مبادراتها وتحليل الأداء، ما أتاح تحديد الأولويات للمستقبل، فيما تركز المرحلة الثانية على التعزيز والتطوير مع إجراء تعديلات الضرورية على بعض المبادرات القائمة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
وأشار إلى أن البرنامج التنفيذي القادم يتطلب مواصلة إطلاق مشاريع جديدة لضمان استمرارية التطوير وتحقيق النتائج المرجوة على المدى المتوسط والطويل.
وأكد أن النقاشات خلال الجلسة ركزت على تبسيط العمليات التجارية، وتسهيل التجارة الداخلية والخارجية، وبناء نظام متكامل للتجارة الإلكترونية، وبما يعزز الوصول إلى الأسواق الدولية، بالإضافة إلى عرض مجموعة من المبادرات التطويرية التي تم اقتراحها خلال الاجتماعات، مع التركيز على تحديث البيئة التنظيمية والاقتصادية، وتسهيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ولفت إلى أن هذه المبادرات تأتي ضمن رؤية شاملة لتحفيز الاقتصاد الوطني، وتمكين المواطنين من المشاركة الفاعلة في التجارة الإلكترونية، وتطوير أدوات قياس الأداء لضمان متابعة التقدم وتحقيق النتائج المرجوة.
وقال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية خالد أبو حسان، إن رؤية التحديث الاقتصادي، حققت نتائج إيجابية، مؤكداً أن الاستثمار الناجح يتطلب وجود قرارات واضحة وصحيحة، بالإضافة إلى وجود مبادرات تطويرية.
وأكد كذلك أن تطوير بيئة الأعمال من أهم المؤشرات التي يجب التركيز عليها، لأنها تؤثر مباشرة على القدرة التنافسية، داعياً إلى الاستمرار في تحسين بيئة العمل، ومتابعة أثر المبادرات على أداء المؤسسات.
وناقش المشاركون في الجلسة، بالإضافة إلى المشاريع المقترحة للبرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي؛ أبرز المشاريع المنجزة وفق المبادرات المرتبطة بها، ففي مبادرة تحسين الإجراءات والخدمات الحكومية في قطاع الأعمال، تم إعداد وتنفيذ بوابة دليل الأردن للإجراءات الإلكترونية (E-Regulation Jordan)، وإصلاح منظومة التراخيص القطاعية (الحضانات، المؤسسات التعليمية الخاصة)، وتحسين الإجراءات والخدمات الحكومية في قطاع الأعمال.
وفي مبادرة تعزيز البيئة التمكينية للتجارة الإلكترونية، تم إعداد تشريع لتنظيم التجارة الإلكترونية، ومشروع دعم تطوير التجارة الإلكترونية، وتطوير التجارة الإلكترونية فيما يخص الطرود البريدية من خلال الجمارك الأردنية.
وفي مبادرة تعزيز بيئة المنافسة، تم إقرار القانون المعدل لقانون المنافسة، وإصدار القانون المعدل لقانون الشركات والأنظمة الخاصة، وإعداد الدراسات القطاعية حول وضع المنافسة، كما تم تعديل تعليمات حماية المستهلك رقم (1) لسنة 2017، ضمن مبادرة تعزيز حماية المستهلك.
وتشمل المبادرات المرتبطة بالقطاع، تطوير بيئة تنظيمية حديثة لتسهيل التجارة من خلال تبسـيط وأتمتـة اللـوائح المتعلقـة بالجمـارك والضـرائب والشـحن، وتسـريع الإجـراءات الحكومية عبر دمـج الاقتصـاد غيـر المـنظم فـي الاقتصـاد الرسـمي من خلال وضــع آليــات تنظيميــة واضــحة ومحفــزات تســاهم فــي مكافحــة التهــرب الضــريبي وتشـجع علـى الامتثـال، إضافة لوضـع إطـار تشـريعي متكامـل للتجـارة الإلكترونيـة تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على عرض منتجاتها وبيعها عبر الإنترنت، مع أدوات تسهيل الدفع الإلكتروني.
وتشمل المبادرات كذلك، تعزيز تنافسية التجارة وتوسيع النفاذ إلى الأسواق الدولية، عبر مراجعة شاملة للتجارة الحرة (النقل، التخزين، اللوجستيات)، وتوسيع شبكة الاتفاقيات التجارية، وإنشاء بوابة لتجارة إعادة التصدير، وتوفير بيانات تجارية تفصيلية لدعم المصدرين، ومبادرة ابتكار حلول التمويل وتحفيز الكيانات التجارية، عبر تطوير أدوات تمويل مبتكرة، تقديم حوافز مباشرة وغير تقليدية، دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع تحول الشركات العائلية إلى مساهمة عامة لخلق مؤسسات أكبر وأكثر قدرة على المنافسة.
كما تشمل المبادرات، تمكين وتطوير الكفاءات البشرية في قطاع التجارة، من خلال رفع مستوى المهارات والخبرات في مجالات اللوجستيات، التسويق الرقمي، وإدارة سلاسل التوريد، لتعزيز إنتاجية القطاع وكفاءته، ومبادرة إنشاء قاعدة بيانات للسلع والخدمات للتداول التجاري، عبر منصة رقمية مركزية ومفتوحة توفر بيانات دقيقة ومحدثة عن حركة التجارة (استيراد، تصدير، إعادة تصدير)، متوافقة مع السجلات الحكومية، وتنسجم مع قوانين البيانات المفتوحة وحماية الخصوصية، بالإضافة إلى مبادرة تأسيس مناطق تجارية مخصصة ضمن قطاعات معينة، عبر إنشاء مناطق تجارية متكاملة لتجارة الجملة (B2B) تضم كبار المستوردين والموزعين في موقع واحد، مع مستودعات وخدمات لوجستية متخصصة. الهدف هو رفع كفاءة سلاسل التوريد، خفض التكاليف، دعم إعادة التصدير، وتوفير فرص جديدة في الخدمات اللوجستية.
وتطرق المشاركون إلى إعادة هيكلة قطاع المركبات المواصفات وتخفيض إجمالي الضرائب والجمارك المفروضة على المركبات تعزيزاً للسلامة العامة وحماية المستهلك وتوسعة التجارة.
وأكد المشاركون على الأهداف الاستراتيجية لقطاع التجارة، وهي ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير ووجهة إقليمية جاذبة للتسوق، وتحديث التجارة التقليدية وتعزيز وتمكين التجارة الإلكترونية، ودعم وتمكين نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة بقطاع التجارة، وتحسين البيئة التجارية والاستثمارية، وتعزيز ممارسات المنافسة العادلة، وخفض التكاليف التشغيلية وتطوير بنية تحتية لوجستية داعمة، بالإضافة إلى توليد فرص عمل بقطاع التجارة وتمكين مشاركة المرأة.