"\n"
عربي ودولي

4 مرشحين لخلافة غوتيريش يتعهدون بإصلاح المنظمة الدولية

أردني – تعهد 4 مرشحين لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة -أمس الأربعاء- بـ”إحياء المنظمة الدولية وسط مشاكل عديدة تشهدها”، وذلك عبر السعي إلى إجراء إصلاحات مع التمسك بمبادئها الأساسية المتمثلة في صنع السلام ودعم التنمية.

وأجاب كل من التشيلية ميشال باشليه والأرجنتيني رافائيل غروسي والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان والسنغالي ماكي سال، على أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة 3 ساعات، يوميْ الثلاثاء والأربعاء.

وهذه المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان “الشفهي الكبير”، بعدما وُضع عام 2016 من أجل المزيد من الشفافية.

ويتنافس المرشحون على خلافة أنطونيو غوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة اعتبارا من بداية 2027 ولمدة خمس سنوات، وسيواجه الفائز تحديات ضخمة مع تراجع مكانة المنظمة كثيرا في السنوات القليلة الماضية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أمريكا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يُعمل به دائما.

 

تعهدات بالإصلاح

وتعهد المرشحون -في جلسات استماع ماراثونية أمام ممثلي الدول الأعضاء والمجتمع المدني- بمواصلة إصلاحات المنظمة التي تأسست قبل 80 عاما في نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقالت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان (70 عاما) إن “صنع السلام سيكون أولويتها”، محذرة من “تراجع الثقة ‌‌في المنظمة الدولية، ومن ضيق الوقت المتبقي لاستعادتها”.

وغرينسبان خبيرة اقتصادية تشغل حاليا منصب الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. وقالت إن الإصلاح أمر أساسي وإن “الدفاع عن الأمم المتحدة اليوم يعني التحلي بالشجاعة لتغييرها”.

إدارة صارمة

بدوره، قال ماكي سال (64 عاما) -الذي شغل منصب رئيس السنغال لمدة 12 عاما حتى عام 2024- إنه سيسعى إلى إجراء إصلاحات من خلال “إدارة صارمة”، لضمان تنسيق أفضل بين وكالات الأمم المتحدة وتجنب الازدواجية”.

وأضاف سال -في جلسة استماع الأربعاء- أنه “حان الوقت الآن لتحقيق نتائج أفضل بموارد أقل”، بهدف إنشاء “منظمة متجددة قادرة على رؤية أن أيامها الأكثر إشراقا تنتظرها في المستقبل”.

وحتى الآن، فإن عدد المرشحين أقل بكثير مقارنة بعام 2016 عندما اختير غوتيريش من بين 13 مرشحا، لكن لا يزال بإمكان آخرين الترشح في الأشهر المقبلة.

وتسعى كل من غرينسبان والرئيسة السابقة لتشيلي ميشيل باشيليت (74 عاما) إلى أن تصبح أول امرأة تترأس الأمم المتحدة في تاريخها الذي يمتد إلى 80 عاما.

وتقتضي التقاليد أن يتم تناوب هذا المنصب بين المناطق الجغرافية، والدور التالي على أمريكا اللاتينية، إلا أن سال أخبر الصحفيين بأنه لا توجد إشارة في ميثاق الأمم المتحدة إلى مثل هذا التناوب.

دعم حقوق المرأة

وفي جلسة الاستماع -التي عُقدت الثلاثاء- أكدت باشيليت دعمها لحقوق المرأة.

ودعا بعض المشرعين المحافظين في الولايات المتحدة واشنطن إلى استخدام حق النقض ضد ترشيحها بسبب دعمها للإجهاض.

وبدوره، قال الأرجنتيني رافائيل غروسي -وهو دبلوماسي محترف يبلغ من العمر 65 عاما وترأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية لست سنوات- في جلسة الاستماع إن “إصلاح الأمم المتحدة يسير في الاتجاه الصحيح، لكنه مجرد بداية”.

وهناك قاعدة أخرى ‌‌غير ‌‌مكتوبة، وهي أن الأمين العام لا يأتي أبدا من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، لتجنب التركيز المفرط للسلطة، لكن دعم هذه الدول حاسم في عملية الاختيار الطويلة والمعقدة للأمين العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى