وزيرة التنمية تشدد على التزام الأردن بجدول أعمال المرأة والسلام والأمن

أردني – اختتمت في العاصمة عمان فعاليات التبادل الإقليمي “العربي – الآسيوي” للحوار وبناء السلام من منظور النوع الاجتماعي، الذي نفذه مركز “الحياة – راصد” بالتعاون مع مركز الملك عبدالله للحوار – كايسيد وشبكة (ICAN).
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، وفاء بني مصطفى، خلال رعايتها حفل الاختتام، إن انعقاد هذا اللقاء في عمان يعكس دور الأردن كمنصة للحوار ومنارة للتلاقي بين خبرات متعددة من أكثر من خمس عشرة دولة في المنطقة العربية وشرق آسيا.
وأشادت بني مصطفى بالنقاشات المتعمقة وتبادل الخبرات التي شهدتها جلسات العمل خلال اليومين السابقين، معتبرة أن هذا التفاعل البناء يشكل إضافة نوعية لجهود تعزيز السلام والأمن المجتمعي.
وأبرزت أهمية المشاركة الواسعة للنساء في هذا اللقاء، مشددة على التزام الأردن بجدول أعمال المرأة والسلام والأمن، مشيرة إلى الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار على المستويات كافة.
وأكدت أن تمكين النساء يشكل ركيزة أساسية للسلم المستدام والتنمية الشاملة، ويسهم في تحويل نتائج الحوار إلى مبادرات عملية تعود بالنفع على المجتمعات في مختلف الدول المشاركة.
من جهته، أوضح مدير برامج المنطقة العربية في “كايسيد” وسيم حداد، أن هذا اللقاء الإقليمي يجسد رؤية كايسيد في تعزيز الحوار بين الفاعلين المحليين والقيادات المجتمعية من مختلف الدول.
وأكد أن النقاشات أظهرت قدرة الشبكات العربية على تقديم نماذج مبتكرة في بناء السلام، لافتا إلى أهمية الربط بين التجارب المحلية في المنطقة العربية والموجودة في مناطق أخرى، بهدف إيجاد مقاربات مشتركة تعزز الاستقرار المجتمعي وتدعم المبادرات التي يقودها الشباب والنساء.
بدورها، أشارت مديرة برامج منطقة آسيا في “كايسيد” ميترا برانكو، إلى أن الروابط التاريخية والثقافية والدينية العميقة بين آسيا والمنطقة العربية لم تترجم بعد إلى تعاون منهجي فعال بين النساء العاملات في بناء السلام والفاعلين المؤثرين في مجتمعاتهما، وهو ما يجعل هذا اللقاء خطوة مهمة تسد فجوة حقيقية من خلال إيجاد مساحة جديدة لم تكن متاحة سابقا.
وأضافت أن هذا التبادل، الذي يجمع خبرات نسائية رائدة وهويات متقاطعة وتجارب ثقافية متنوعة، يشكل نموذجا عمليا لكيفية مواجهة التحديات العابرة للحدود عبر الحوار، وبناء نهج أكثر شمولا وارتكازا على الخصوصيات الثقافية في مسارات السلام العالمية، حيث وصفت هذا الحوار بأنه فعل يحمل الأمل والشجاعة.
من جانبها، عبرت مديرة البرامج في (ICAN) ميلندا هولمز، عن تقديرها العميق للدور الذي لعبته القياديات المشاركات في النقاشات، مؤكدة أن النساء في شبكات بناء السلام يثبتن دائما أنهن شريكات أساسيات في تصميم حلول واقعية ودائمة للنزاعات.
وأضافت أن هذا اللقاء المشترك بين “كايسيد” و(ICAN) يفتح مساحة جديدة للتعاون بين المبادرات النسائية والنهج القائم على الحوار بين الأديان والثقافات، مما يخلق فرصا عملية لتوسيع أثر الجهود الإقليمية والدولية في دعم السلام المستدام.
من جانبه، أكد المدير العام لمركز “راصد” الدكتور عامر بني عامر، أن هذا اللقاء يشكل نموذجا عمليا لأهمية العمل العابر للحدود في قضايا السلام والأمن المجتمعي.
وأكد التزام المركز بمواصلة دعم المبادرات التي تسهم في ترسيخ التماسك الاجتماعي وتعزيز الحوار المستدام في المنطقة.
وحضر اللقاء عدد من البرلمانيات الأردنيات وممثلات عن مؤسسات المجتمع المدني الدولية والمحلية وقياديات محلية، إلى جانب المشاركات والمشاركين من قيادات نسوية ودينية وممثلي مؤسسات مجتمع مدني من دول آسيا والمنطقة العربية.



