عجلون: الموسم المطري يعيد الأمل للمزارعين وينعش القطاع

أردني – يشهد القطاع الزراعي في محافظة عجلون حالة من الانتعاش الملحوظ مع تحسن الموسم المطري الذي أعاد الأمل للمزارعين في مختلف الأنشطة الزراعية والنباتية والحيوانية.
وقال مدير زراعة محافظة عجلون المهندس رامي العدوان إن كميات الأمطار التي هطلت هذا الموسم أسهمت في تعويض جزء كبير من العجز المائي الذي عانت منه المحافظة خلال العام الماضي، مبينا أن جميع المؤشرات المعتمدة لتقييم الموسم تظهر انعكاسا إيجابيا على الأراضي الزراعية والمراعي الطبيعية والغطاء النباتي بشكل عام.
وأشار إلى أن الأمطار الأخيرة أسهمت في تعزيز مشاريع الآبار والحصاد المائي بنسبة عالية من تخزين المياه، بالإضافة إلى تفجر العديد من الينابيع التي تغذي قنوات مياه تصل إلى أراضي المزارعين على مدار العام.
وأضاف إن السدود وصلت إلى طاقتها الاستيعابية في المحافظة ما سيكون له أثر إيجابي كبير في تعزيز المخزون المائي وينعكس على القطاع الزراعي وانتعاش المراعي الطبيعية التي بدورها ستخفف من فاتورة الأعلاف على مربي الثروة الحيوانية.
ولفت إلى أن الأمطار أسهمت في إنعاش الزراعات الشتوية والحبوب والمحاصيل الحقلية، فضلًا عن الأشجار المعمرة والغابات التي شهدت تحسنا في نموها الطبيعي ما يساعد في مكافحة مظاهر الجفاف التي طالت بعض المناطق الحرجية خلال المواسم السابقة.
وبين العدوان أن مربي النحل في المحافظة سيستفيدون من عودة ونمو الأزهار البرية التي تعد مصدرا رئيسا للرحيق ما سيكون له دور في زيادة إنتاج العسل وتحسين جودته إلى جانب ازدهار التنوع الحيوي والطبيعي واستفادة الطيور المهاجرة والحيوانات البرية من تحسن الغطاء النباتي وتوفر مصادر المياه.
من جهتهم عبر عدد من المزارعين في محافظة عجلون عن تفاؤلهم بالموسم المطري الحالي، وعودة الحياة لأراضيهم بعد فترة جفاف.
وقال المزارع أحمد القضاة “مالك مزرعة زيتون ومحاصيل حقلية في منطقة اشتفينا” إن الموسم الحالي مبشر مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى أن الأمطار ستسهم في تقليل كلف الري ما ينعكس على زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحصول.
بدوره، أشار المزارع محمد علي المومني من مربي الثروة الحيوانية في قضاء الجنيد إلى أن الأمطار لها مساهمة كبيرة في تحسن المراعي الطبيعية ما له دور في تقليل الاعتماد على الأعلاف الجاهزة وتخفيف الأعباء المالية على المربين.
وأكدت المزارعة أم محمد العنانزة من لواء كفرنجة التي تعمل في تربية النحل والزراعات المنزلية أن الأمطار أسهمت في عودة الأزهار البرية ونموها بشكل ملحوظ ما يبشر بموسم جيد، مشيرة إلى أن الأمطار انعكست إيجابا على تنوع الغطاء النباتي الذي تعتمد عليه خلايا النحل في التغذية.
وأشار مزارعون إلى أن امتلاء الحفائر المائية في المناطق شبه الجافة ساعد في توفير مصادر مياه لري المزروعات وسقاية المواشي ما عزز من استقرار النشاط الزراعي والرعوي في تلك المناطق.



