
أردني – أجمع الخبراء والمختصون المشاركون في الجلسة المعنية بالتنمية والتطوير الحضري حول مشروع مدينة عمرة التي عقدت في رئاسة الوزراء اليوم السبت على أنَّ هذا المشروع هو مشروع وطني اقتصادي تنموي حضري ويشكل استثماراً حيوياً متكاملا ً.
وأكدوا ضرورة التركيز على هوية المدينة لتكون مدينة تنموية معرفية جاذبة للسكان وأن تكون نموذجا للمدن الذكية والمستدامة والاستثمار وليس فقط مدينة سكنية.
وأشاروا إلى أهمية استثمار الموقع المتميز لمشروع مدينة عمرة وتسويقها على المستوى الخارجي.
وأكدوا ضرورة إعداد دراسة للسوق قبيل إعداد المخطط الشمولي من الشركة المنفذة وتسويق المشروع إعلاميا وتقديم شروحات عن مزايا مشروع المدينة والحوافز والاعفاءات التي سيتم تقديمها.
وطالبوا بوقف التوسع التنظيمي في المناطق والمدن المجاورة لمشروع المدينة منعا للتداخل.
وأكدوا ضرورة توفير خدمات بنية تحتية متطورة من نقل ومواصلات وطاقة ومياه وتوفير جامعات ومدارس ومستشفيات ذات جودة عالية لتكون عوامل جاذبة للسكان فضلا عن استثمار القصور الأثرية المجاورة في تحديد هوية المدينة.
وأكدوا أن مشروع مدينة عمرة يوفر فرصا كبيرة للاستثمار في العديد من المجالات ومنها الزراعي سيما وأن منطقة المشروع هي بادية وليست صحراء.
ولفتوا إلى ضرورة إجراء دراسة جيولوجية وطبوغرافية للأرض التي سيقام عليها مشروع مدينة عمرة.
وفي تعليقه على مداخلات الحضور، أكد وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري أن مشروع مدينة عمرة ليس مشروعا عقاريا سكنيا وإنما مشروع استثماري تنموي.
ولفت إلى أن مشروع مدينة عمرة لن يكون تابعا لأمانة عمان ولن يكون بلدية وإنما نموذج جديد لمدينة تبدأ من الصفر.
وأشار إلى أن مشروع مدينة عمرة يتضمن مشاريع محفزة منها المدينة الرياضية واستاد دولي وأرض للمعارض وقاعات للمؤتمرات سيتم إنجازها جميعا خلال المرحلة الأولى للمشروع عام 2029 إضافة إلى الحديقة البيئية وحلبة للسباق ومدينة ترفيهية.
ولفت إلى أن وجود مدينة الموقر الصناعية على مقربة من مشروع مدينة عمرة يوفر فرص ومجالات عمل لسكان “عمرة”.
وأكد المهندس المصري أنه سيتم عقد المزيد من الجلسات الحوارية بشان مشروع مدينة عمرة وسيتم إشراك الشباب في هذه الحوارات سيما وأن مشروع المدينة ستستفيد منه الأجيال القادمة بشكل أكبر.
من جهته، أشار وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن إلى أن النقاشات والحوارات التي يتم إجراؤها سيتم الأخذ بمخرجاتها لتحسين وتجويد أحكام البناء والتنظيم في مشروع المدينة.
وأشار إلى أن الوزارة باشرت بافتتاح شوارع في مشروع مدينة عمرة وطرح عطاء لحلبة السباق والاستاد الدولي ليكون جاهزا عام 2029.
وخصصت الجلسة لمناقشة محاور تتعلق بمبادئ التخطيط العمراني والتطوير الحضري والدور التنموي لمشروع مدينة عمرة وكيفية انعكاسه على البيئة المحيطة والمجتمع المحلي.
وهدفت الجلسة إلى وضع المبادئ التوجيهية العامة للتنمية الحضرية لمشروع مدينة عمرة وصياغة رؤية واضحة للدور الحضري والتنموي للمشروع وإعداد قائمة بالاعتبارات الحضرية الأساسية لتضمينها في الدراسات السوقية المستقبلية واعداد المخطط الشمولي للمرحلة الأولى من مشروع المدينة.
كما هدفت إلى تحديد المخاطر الحضرية لتجنبها خلال مراحل التخطيط والتطوير وإعداد قائمة بالأسئلة الحضرية الأساسية التي يجب أن يتضمنها نطاق عمل مستشاري التخطيط الشمولي في المراحل القادمة.
يُشار إلى أنَّ هذه الجلسة عقدت ضمن خمس جلسات حواريَّة متخصِّصة عقدتها رئاسة الوزراء اليوم حول تطوير مشروع مدينة عمرة، بمشاركة أكثر من 150 خبيراً في مجالات الهندسة والتخطيط العمراني والحضري والبيئة والنقل إضافة إلى مختصِّين وأكاديميين في مجالات العمارة والطَّاقة والبيئة والمياه والاقتصاد والاستثمار وممثِّلين عن النَّقابات ذات العلاقة.
وتمحورت الجلسات المتخصِّصة حول موضوعات: التنمية والتطوير الحضري، والأثر الاقتصادي وتكنولوجيا المستقبل، والمياه والطاقة والبيئة، والثقافة والتعليم، والرياضة والصحة والتنقل.



