إيران تضع شرطا لقبول تخفيف تخصيب اليورانيوم

أردني – قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران “جادّة تماما” في المفاوضات غير المباشرة التي استؤنفت مؤخرا مع الولايات المتحدة، وتسعى إلى “مفاوضات حقيقية” تفضي إلى “نتيجة محددة”، شرط أن يبدي الطرف المقابل المستوى ذاته من الجدية والاستعداد للدخول في مسار “مُفضٍ إلى نتائج”.
وفي كلمة ألقاها اليوم الاثنين أمام السفراء ورؤساء البعثات الأجنبية المقيمة في إيران قبيل الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة، أكد عراقجي أنه “لا سبيل لحل الملف النووي الإيراني إلا عبر الدبلوماسية”، مضيفا أن التجربة أثبتت أنه “كلما خوطب الإيرانيون بلغة القوة والضغط قابلوا ذلك بالمقاومة، وكلما خوطبوا بلغة الكرامة والتكريم ردّوا بالمثل”.
وتحدث وزير الخارجية الإيراني عن وجود “جدار كبير جدا من انعدام الثقة” تجاه الولايات المتحدة، عزاه إلى سلوك واشنطن في السنوات الماضية و”حتى خلال العام الأخير”، مشيرا إلى أن طهران كانت منخرطة في جولة تفاوض سابقة قبل أن تقع “أحداث” و”اعتداء” ضد إيران، معربا عن أمله في توفر “الثقة اللازمة” لتمكين المفاوضات من التقدم نحو نتيجة.
وفي السياق النووي أيضا، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن طرح مسألة تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في المفاوضات مع الولايات المتحدة “مرتبط بما إذا كان الطرف المقابل سيلغي جميع العقوبات أم لا”.
وأضاف إسلامي، في تصريحات للصحفيين على هامش افتتاح المختبر الوطني للسلامة الإشعاعية والكهربائية، أن العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية “قائمة”، لكنه اتهم الوكالة بوجود “واجب غير مُنجز” يتعلق بـ”هجوم عسكري على منشآت خاضعة لإشراف الضمانات”، مؤكدا أنها “لا يمكنها التهرب” من هذا الملف، وأنه لا يجوز لها الصمت إزاء ما حدث ما دامت المنشآت تقع تحت رقابتها.
وأوضح أن مفتشي الوكالة زاروا منشآت لم تتعرض لهجوم “في إطار تفاعل مستمر” وبترخيص من المجلس الأعلى للأمن القومي، مشيرا إلى أن عمليات التفتيش للمراكز غير المتضررة استمرت بعد الحرب، وأن زيارات أخرى لبعض المواقع ستجري خلال الأيام القادمة.
وشدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية على ضرورة “مراعاة حقوق الشعب الإيراني وفق لوائح الوكالة”، مضيفا أن من واجب الوكالة “تشجيع ودعم” التكنولوجيا النووية السلمية لإيران ولسائر الدول.
وبشأن ما يتردد عن احتمال طرح إخراج اليورانيوم من البلاد ضمن مسار التفاوض، قال إسلامي إن هذه “تكهنات” تروجها “جهات ضغط” عبر إنتاج محتوى إعلامي، مؤكدا أن الأمر “ليس على جدول الأعمال” ولم يُبحث في المفاوضات، وإن كانت بعض الدول قد قدمت مقترحات قال إنها هدفت إلى “المساعدة” في المسار التفاوضي.



