
أردني – أكد الاتحاد العام للجمعيات الخيرية بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي يصادف اليوم الجمعة 20 شباط من كل عام، أن تحقيق العدالة الاجتماعية يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تبني نهج تمكين مستدام، يعزز تكافؤ الفرص ويوسع مظلة الحماية للفئات الأكثر احتياجًا، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
ووفق بيان صحفي، شدد الاتحاد على أن العدالة الاجتماعية لم تعد مفهومًا نظريًا، بل أصبحت مسارًا عمليًا يتطلب سياسات وبرامج واضحة تركز على الحد من الفقر والبطالة، وتعزيز فرص التعليم والعمل اللائق، وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى مستحقيها بعدالة وشفافية.
وقال رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة، إن العدالة الاجتماعية تمثل إطارًا عمليًا ناظمًا لعمل مؤسسات المجتمع المدني، مؤكدًا أن دور العمل الخيري شهد تحولًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة فلم يعد يقتصر على تقديم المساعدات العينية أو الطارئة بل اتجه نحو إطلاق برامج تمكين اقتصادي واجتماعي طويلة الأثر، تستهدف بناء قدرات الأفراد والأسر وتمكينهم من الاعتماد على الذات.
وأضاف الخوالدة أن الاتحاد يعمل بصورة مستمرة على تطوير أداء الجمعيات الأعضاء ورفع كفاءة برامجها ومبادراتها، من خلال التدريب وبناء القدرات وتعزيز آليات المتابعة والتقييم بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وفق أسس من العدالة والشفافية، ويسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي والحد من الفجوات التنموية بين المناطق.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع قاعدة الشراكات مع الجهات الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص، إلى جانب المنظمات الدولية، بما يحقق تكامل الجهود ويمنع الازدواجية في تقديم الخدمات، ويوجه الموارد المتاحة وفق أولويات واضحة تستجيب لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة خاصة في المناطق الأقل حظًا.
وأوضح الخوالدة أن الاتحاد يحرص على تحديث آليات العمل داخل الجمعيات الخيرية بما يعزز الثقة بدور القطاع الخيري كشريك فاعل ومسؤول في دعم مسار التنمية الوطنية.
واختتم بالتأكيد على أن العدالة الاجتماعية تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وأن تمكين الإنسان اقتصاديًا واجتماعيًا هو السبيل الأمثل لبناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات داعيا إلى تضافر الجهود الوطنية لترسيخ قيم التضامن والتكافل وترجمتها إلى برامج عملية مستدامة.



