"\n"
رئيسيمحليات

خبراء: قوة التلاحم الوطني تدعم جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التصعيد الإقليمي

أردني – أكد محللون وخبراء في الشأنين الأمني والاستراتيجي، أن وحدة الموقف بين القيادة والشعب والمؤسسة العسكرية في الأردن تشكل ركيزة أساسية في تعزيز كفاءة الاستجابة الدفاعية، وتمكين المنظومات العسكرية من التعامل بفعالية مع التحديات المتسارعة في محيط إقليمي مضطرب.

وأشاروا إلى أن هذا التلاحم الوطني يعزز من جاهزية القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ويرسخ قدرتها على حماية أمن المملكة واستقرارها، في ظل تصاعد التهديدات وتنامي المخاطر الإقليمية.

وأضافوا أن الثقة المتبادلة بين مختلف مكونات الدولة تسهم في رفع مستوى التنسيق والتكامل بين الأجهزة العسكرية والأمنية، بما ينعكس إيجاباً على سرعة اتخاذ القرار ودقة التنفيذ في التعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية.

وتتجلى قوة الجيش العربي في كونه جيشاً وطنياً بامتياز، يحظى بدعم جلالة القائد وثقة شعبية عارمة تضعه كقاسم مشترك بين أطياف المجتمع كافة ما يجعل المؤسسة العسكرية الأردنية أنموذجا للاستقرار والمنعة في محيط مضطرب، بحسب المحلل الاستراتيجي والأمني الدكتور عمر الرداد.

وأضاف الرداد :”على الصعيد التقني، يمتلك الأردن منظومات دفاعية وهجومية متطورة ما يعزز قدرة الجيش على حماية الحدود ومواجهة التحديات الحديثة.

وأكد الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور بشير الدعجة أن قوة الجيوش لا تكمن في عدد أفرادها فقط، بل بمنظومة متكاملة من العقيدة والانضباط والجاهزية والقدرة على التكيف مع التهديدات المتغيرة، لافتا إلى أن هذا ما يميز القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، الذي طور أُنموذجا عمليا قائما على الكفاءة وليس الحجم.

وأضاف:” منذ تأسيسه والجيش يتحرك ضمن عقيدة دفاعية واضحة، ترتكز على حماية الدولة وضبط الحدود والمساهمة في استقرار الإقليم، وهذا انعكس على مستوى الأداء العملياتي والثقة المؤسسية داخليا وخارجيا”.

وقال إن أول عناصر القوة يتمثل في الإنسان العسكري الذي يشكل حجر الأساس في أي مؤسسة عسكرية فاعلة حيث يخضع العسكري الأردني لمنظومة تدريب مستمرة تتدرج من التأهيل الأساسي إلى التدريب التخصصي المتقدم داخل المملكة وخارجها.

وأشار إلى أن المشاركة في مهام حفظ السلام الدولية أكسبت القوات المسلحة خبرة عملياتية في بيئات متعددة ومعقدة وهذه الخبرة انعكست بشكل مباشر على قدرة الوحدات في التعامل مع التهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة.

ولفت إلى أن البيان العسكري يعد وثيقة عملياتية تكشف طبيعة المعركة الجارية، عندما أعلنت القوات المسلحة أمس السبت أن 36 هدفًا جويًا معاديًا تم التعامل معها خلال أسبوع واحد، فهذا يعني أننا أمام نمط استنزاف مستمر وليس حادثا عابرا، وعندما يتم اعتراض 35 هدفا مقابل هدف واحد فقط لم يتم التعامل معه، فنحن أمام كفاءة اعتراض تتجاوز 97% .

وقال إن هذه النسبة في علم الدفاع الجوي تعني أن منظومة الرصد والإنذار المبكر تعمل بفعالية عالية، وأن قرار الاشتباك يتخذ ضمن زمن حرج وبكفاءة محسوبة، كما تعني أن هناك تكاملًا بين الرادارات ومنصات الاعتراض وسلاح الجو، وليس عملا منفردا.

وعند قراءة الرقم التراكمي 240 صاروخًا ومسيرة منذ بداية التصعيد، يجب فهمه ضمن سياق أوسع، ما يعكس حجم الضغط العملياتي المستمر على منظومة الدفاع الجوي، ومع ذلك، تم إسقاط 222 هدفا مقابل 18 فقط لم يتم اعتراضها، أي بنسبة نجاح تقارب 92.5%.

وبين أن أرقام مديرية الأمن العام لا تقل أهمية عن الأرقام العسكرية بل تكملها إذ أن 114 بلاغًا في أسبوع واحد يعني انتشارا واسعا للمتساقطات في مناطق مختلفة، ما يعني 414 متساقطًا منذ بداية الأحداث يعكس حجم التهديد الجغرافي واتساع رقعته.

وقال إنه رغم هذا الرقم كان هناك 24 إصابة فقط جميعها غادرت المستشفيات، لافتا إلى أنها معادلة تؤكد أن إدارة ما بعد الاعتراض تتم بكفاءة عالية من حيث الاستجابة والإخلاء والتعامل مع المخاطر، أي أن النجاح لم يكن في السماء فقط، بل على الأرض أيضًا.

وأضاف ان هذا التكامل بين القوات المسلحة والأمن العام يعكس نموذج إدارة أزمة متكاملا؛ الجيش يتعامل مع التهديد في الجو والأمن العام يدير الأثر على الأرض والدفاع المدني يتدخل في الاستجابة السريعة، وهذه المنظومة الثلاثية هي ما يقلل الخسائر ويحافظ على الاستقرار الداخلي رغم حجم التهديد.

وقال اللواء المتقاعد هلال الخوالدة، إنه في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع واستمرار الحرب على إيران وقيام إيران باستهداف دول الجوار والأردن تحت ذرائع واهية، ظهرت الدولة الاردنية بكافة مؤسساتنا وخاصة العسكرية والأمنية منها، كنموذج متماسك في إدارة التهديدات الجوية.

وبين أنه كشفت البيانات الصادرة عن القوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي عن حجم غير مسبوق من التحديات التي واجهتها خلال الأسابيع الماضية، مقابل أداء دفاعي عالي الكفاءة يعكس جاهزية الجيش الأردني والأجهزة الأمنية.

وأضاف أنه خلال الأسبوع الثالث من الحرب وحده تعاملت القوات المسلحة الأردنية مع 36 هدفاً جوياً تنوعت بين صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة مختلفة الانواع نجحت في اعتراض الغالبية العظمى منها، لترتفع نسبة الاعتراض الإجمالية منذ بداية الحرب واستهداف الأردن إلى ما يقارب 92.5%.

فهذه النسبة لا تعكس فقط تفوقاً تقنياً، بل تشير إلى منظومة دفاع جوي اردنية قادرة ومتكاملة تقوم على تقنيات رصد قادرة، وسرعة الاستجابة، ودقة التنسيق بين وحدات الرصد والاعتراض حسب نوع الهدف وباحترافية عالية، كما يعكس الجاهزية العالية لسلاح الجو الملكي وقدراته الفائقه التي مكنته من إسقاط معظم الأهداف التي خصصت له، وتوفر شبكة إنذار مبكر قادرة على كشف التهديدات في مراحل مبكرة، إضافة إلى الخبرة التراكمية التي اكتسبتها القوات المسلحة الأردنية في التعامل مع بيئات أمنية معقدة، كما يلعب الموقع الجغرافي الأردني دوراً مهماً في منح وقت إضافي لاتخاذ القرار والتعامل مع الأهداف قبل وصولها إلى المناطق المأهولة، وفقا للخوالدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى