نقابة التخليص: عمليات ميناء العقبة تسير بشكل طبيعي

أردني – أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، أن عمليات ميناء العقبة تسير بشكل طبيعي في الوقت الحالي.
وبين أن استمرار الظروف الإقليمية القائمة حاليا ستؤدي لزيادة أجور الشحن وأسعار الطاقة، ما سينعكس سلبا على مختلف القطاعات الاقتصادية ويرفع من كلف السلع والخدمات.
وأشار في بيان اليوم الاثنين، إلى أن الضغط على سلاسل النقل البري وشركات التخليص قد يزداد بحال استمر الوضع، مشددا على أهمية التعاون والتشاركية بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرار تدفق حركة البضائع للمملكة.
وأكد ضرورة تشكيل لجنة متابعة لسلاسل التزويد تضم ممثلين عن القطاع العام والخاص، لتقييم المخاطر بشكل دوري، ووضع خطط احتياطية للتعامل مع أي اضطرابات في سلاسل الإمداد، وضمان استجابة سريعة ومرنة لأي تغييرات في السوق العالمي.
وأشار لضرورة تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا ودول الخليج العربي وإزالة المعوقات التي تعرقل انسياب سلاسل التوريد، والسماح بمرور الحاويات عبر الطرق البرية دون عوائق وتخفيض الرسوم على الشاحنات الأردنية لضمان سرعة وكفاءة النقل الإقليمي وتخفيف الكلف.
وأكد أن تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا ودول الخليج العربي في قطاعي النقل والتجارة، من شأنه تعزيز استقرار سلاسل التوريد الإقليمية، حيث يشكل الموقع الاستراتيجي للأردن وسوريا جسراً حيوياً يربط حركة البضائع وتدفق السلع بين موانئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وأشار إلى أن الظروف الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز ينعكس أيضاً على الصادرات الأردنية والصناعات المحلية، حيث تواجه الشركات ارتفاعاً في كلف الشحن وتأخيرات محتملة في وصول البضائع والمواد الأولية اللازمة للإنتاج الصناعي.
وأضاف أن “هناك تخوفاً من تأخر وصول المواد الخام والسلع الأساسية للصناعات الأردنية، ما قد يرفع تكاليف الإنتاج ويؤثر على الأسعار بالسوق المحلية، مؤكداً أن الأردن يعمل على تطوير مسارات بديلة للتصدير والاستيراد لضمان استمرارية التدفق التجاري والصناعي بأقل تكلفة وأقصر وقت ممكن.
ولفت إلى أن هذه البدائل تشمل النقل البري عبر سوريا ولبنان إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط لتصدير البضائع والوصول للأسواق الأوروبية والعالمية بسرعة أكبر، والربط البحري بين ميناء العقبة والبحر الأحمر، مع تعزيز خطوط النقل إلى موانئ دول مجلس التعاون الخليجي لتقليل الوقت والتكاليف وتخفيض الرسوم الجمركية على الشاحنات الأردنية، وتسهيل إجراءات التخليص لضمان وصول الصادرات والمواد الأولية بكفاءة.
وأشار الدكتور أبو عاقولة إلى أن هذه البدائل ستسهم في حماية تنافسية الصادرات الأردنية، ودعم الصناعات المحلية، وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية التي قد تتأثر بأزمات المنطقة.
وقال “في حال إغلاق باب المندب ومضيق هرمز، فإن التأثير على الأردن سيكون أكبر بكثير، حيث ستتأثر سلاسل الإمداد بشكل حاد، وتصبح المواد الخام الأساسية للصناعات الأردنية أكثر صعوبة في الوصول، ما يزيد من كلف الإنتاج”.
وأضاف “أن الصادرات الأردنية ستواجه تحديات إضافية بسبب توقف مرور ناقلات النفط والبضائع عبر البحر الأحمر، ما يرفع الحاجة لاستخدام الطرق البرية البديلة عبر سوريا وتركيا للوصول إلى البحر المتوسط، أو الاستعانة بالموانئ المصرية، رغم ارتفاع كلف النقل وزيادة زمن الوصول”.
وبين أن التقارير الملاحية الدولية تشير إلى أن مسافة الرحلة من ميناء شنغهاي الصيني ارتفعت من 6100 ميل بحري إلى 9500 ميل بحري، ما أدى لتأخير وصول البواخر لمدة تتراوح بين 10 إلى 13 يوما.
وأشار إلى أن الرحلات من جبل علي (الإمارات)، سجلت أعلى نسبة تأخير زمنية، حيث ارتفعت مدة الرحلة من 6-8 أيام إلى 20-24 يوما، بزيادة مسافة بلغت 4800 ميل بحري.
وبين أن الظروف الإقليمية القائمة تسببت بفرض الخطوط الملاحية سلسلة من الرسوم الإضافية تحت مسميات مختلفة لمواجهة المخاطر الجيوسياسية، منها رسم تحويل المسار الإلزامي للبواخر الذي تراوح بين 700 إلى 800 دولار.
وبين أن رسوم الطوارئ الإضافية وصلت بحدها الأعلى إلى 3500 دولار، ورسوم مخاطر الحرب تتراوح بين 1500 إلى 3500 دولار، ورسم طوارئ النزاعات بين 2000-4000 دولار.
وأشار إلى رسم وقود طارئ، الذي أضاف كلفة إضافية متفاوتة بحسب خطوط الشحن ومساراتها، ما انعكس مباشرة على كلف الاستيراد والتصدير.
وبين أن هذه المعطيات تستدعي تعزيز المخزون الاستراتيجي بالمملكة من المواد الخام وتطوير خطط طوارئ لوجستية، وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان استمرار حركة البضائع وتقليل التأثير على الاقتصاد الوطني.
وأكد الدكتور أبو عاقولة أن الأردن قادر على تحويل الأزمة والتحديات إلى فرص، وتعزيز دوره كمركز لوجستي إقليمي، بما يضمن استمرار حركة البضائع ودعم الصناعات المحلية.



