
أردني – أكد الناطق الإعلامي باسم المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، الدكتور أحمد النعيمات، أن المركز قام منذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة بتفعيل خطط الطوارئ الوطنية المتعلقة بإجراءات السلامة العامة، بما في ذلك بروتوكول إطلاق صافرات الإنذار، إلى جانب اجتماعات مستمرة لضمان سلاسل التوريد واستدامة الحياة اليومية مع السيطرة على التضخم.
وأشار النعيمات خلال حديث اذاعي، الأربعاء، إلى أن هذه الجهود جاءت نتيجة التمارين الوطنية المستمرة التي يعقدها المركز بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية.
وأشاد بـ”الاحترافية العالية” للقوات المسلحة، موضحا أن مؤشرات فعالية التصدي للأجسام التي استهدفت سيادة وأمن المملكة بلغت قرابة 93%، وهي نسبة مرتفعة جدا.
وتطرق النعيمات إلى الجهود الأمنية المبذولة من قبل حرس الحدود في منع عمليات التهريب التي تزايدت خلال فترة الحرب، إضافة إلى دور دائرة المخابرات العامة ومديرية الأمن العام في منع أي تسلل أو أعمال تخريبية.
كما أثنى على المنظومة الإعلامية المتناسقة التي ساهمت في تعزيز الوعي الوطني ومكافحة الشائعات، مشيدا بدور وسائل الإعلام والقطاع الخاص (الصناعة والتجارة وشركات الاتصالات).
وفيما يتعلق بمنظومة الإنذار، أوضح النعيمات أن صافرات الإنذار مرتبطة فقط بوجود خطر مباشر، بينما سيتم إطلاق منظومة التنبيه المبكر عبر الهواتف خلال الأشهر القليلة المقبلة لتغطية مخاطر متعددة، بما فيها الأحوال الجوية، وذلك بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي وشركات الاتصالات، مؤكدا أن استخدام أي منظومة إنذار يعتمد على نوع الخطر.
وبخصوص الهجمات السيبرانية، كشف أن الأردن تعرض لثلاثة أنواع من عمليات المعلومات: هجمات سيبرانية على البنية التحتية (ومنها محاولات على الصوامع)، وعمليات نشر معلومات لتخويف المواطنين، ومحاولات التشكيك بالدور الأردني.
وأكد أن جميع الهجمات السيبرانية فشلت في التأثير على الحياة العامة أو استدامة الخدمات.
وعن حجم التهديد، أعلن النعيمات أن مجموع الصواريخ والمسيرات التي تم التصدي لها بلغ حوالي 286 هدفاً، بنسبة تصدي تجاوزت 93%، فيما لم تتجاوز الإصابات 36 إصابة (معظمها طفيفة)، دون تسجيل أي وفيات أو إصابات خطيرة .
كما أشارت الحكومة إلى عزمها تعويض المواطنين المتضررين من سقوط الشظايا على المنازل والسيارات والممتلكات.
وخلص النعيمات إلى أن النجاح الأردني يعود إلى “مثلث” يتكون من: قيادة حكيمة، أجهزة أمنية وعسكرية محترفة، ومواطن واعٍ منتمٍ.
وأكد أن الأردن، رغم موقعه في قلب التصعيد الإقليمي، لم يكن طرفا في الحرب، بل كان سندا للأشقاء، معتمدا على الوسطية والأدوات الوطنية.



