"\n"
رياضة

ليس مجرد موهبة.. كيف أصبح جولر القائد الجديد لوسط ريال مدريد؟

أردني – أثبت التركي أردا جولر أنه عنصر حيوي ولا غنى عنه في مشروع ريال مدريد المستقبلي، بعدما حاول الحفاظ على آمال الفريق الملكي في قلب الطاولة أمام بايرن ميونخ بدوري أبطال أوروبا، بتسجيله هدفين من تسديدتين خارج منطقة الجزاء وضع بهما الميرنجي في المقدمة مرتين.

ووفقاً لصحيفة “آس” الإسبانية، مرت آمال العودة بالنتيجة أمام العملاق البافاري عبر أقدام جولر، الذي سجل هدفاً بذكاء الماكرين وآخر بلمسة عبقري في ملعب لا يظهر فيه إلا المميزون، ليصبح اللاعب رقم 18 في تاريخ ريال مدريد الذي يسجل ثنائية بمباراة خارج الأرض في دوري الأبطال.

عقدة المواجهات الكبرى

رغم الانتقادات التي طالته سابقاً بالاختفاء في المواعيد الكبرى، إلا أن جولر (21 عاماً وأصغر لاعب في التشكيل الأساسي بملعب أليانز) كان حاضرا في الموقعة الكبرى منذ الدقيقة الأولى.

وأظهرت الجوهرة التركية مجدداً امتلاكه موهبة لا تقتصر على قراءة الفرص الصعبة فحسب بل وتنفيذها أيضاً، حيث استغل خطأ الحارس نوير ليسجل الهدف الأول، مكرراً فاعليته التي ظهرت قبل شهر أمام إلتشي حين سجل من مسافة 68 متراً، قبل أن يطلق تسديدة متقنة سجل منها أول أهدافه من ركلة حرة مباشرة مع ريال مدريد بعد 13 محاولة فقط.

قطعة لا تمس

أصبح جولر قطعة لا تمس في خط وسط المدرب أربيلوا، حيث شارك أساسياً في الأدوار الإقصائية الثلاثة بدوري الأبطال، بينما فضل المدرب إراحته في مباريات الدوري أمام إلتشي وجيرونا، ما يعكس الأهمية المتزايدة للاعب الذي خاض 110 مباريات مع الريال رغم صغر سنه.

وعلى مستوى الفاعلية الهجومية، أظهر اللاعب استمرارية مذهلة أمام المرمى، حيث عادل بثنائيته في ميونخ سجله التهديفي في الموسم الماضي برصيد 6 أهداف، وهو نفس الرقم الذي حققه في موسمه الأول، لكنه أضاف هذا العام 13 تمريرة حاسمة، ليصبح رابع أكثر لاعب مساهمة في أهداف الفريق خلف مبابي (40 هدفاً و5 تمريرات)، وفينيسيوس (17هدفا و11 تمريرة حاسمة)، وفالفيردي (9 هدفا+12 تمريرة حاسمة).

ويملك ريال مدريد بوجود التركي وفالفيردي “مدفعين” من خارج منطقة الجزاء، حيث إنهما الأكثر تسديداً من بعيد في الفريق، كما أن الأوروجوياني هو اللاعب الآخر الذي سجل من ركلة حرة هذا الموسم أمام أتلتيكو مدريد في السوبر.

تضحية جولر

تشير أرقام جولر إلى أنه لاعب هجومي لكنه ملتزم دفاعيا، وحينما يستحوذ على الكرة، يضبط إيقاع لعب الفريق، كما أنه يتصدر قائمة لاعبي ريال مدريد في النجاح بالمواجهات الدفاعية المباشرة (واحد ضد واحد) بمعدل (0.35 لكل مباراة) متفوقاً حتى على مدافعي الفريق.

كما يتصدر أيضاً العديد من مقاييس التمرير: من حيث المحاولات، والنجاح، والتمريرات في الثلث الأخير، والكرات الطويلة، والعمودية، والتمريرات التقدمية.

ويعد جولر رهاناً مستقبلياً للنادي يكتسب ثقلاً موسماً تلو الآخر، بعدما أصبح أحد قادة المنتخب التركيا الذي سيخوض المونديال، كما يواصل اللاعب الشاب خطواته ليكون المنارة التي تقود خط وسط ريال مدريد الذي يفتقد لخدمات توني كروس ولوكا مودريتش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى