"\n"
إقتصاد وإستثمارفرعي

“الملكية الأردنية” تحقق ربحا صافيا 21.5 مليون دينار العام الماضي

أردني – أكد نائب رئيس مجلس شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية، المهندس سامر المجالي، أن عام 2025 شكل محطة استثنائية في مسيرة الشركة، حيث حققت الملكية الأردنية نتائج مالية وتشغيلية غير مسبوقة تؤكد نجاح استراتيجية التحول التي انتهجتها منذ عام 2021.

وأوضح المجالي أن الإنجازات التي تمكنت الملكية الأردنية من تحقيقها خلال العام 2025 تعكس متانة النموذج التشغيلي وفعالية سياسات ضبط التكاليف وتعظيم الإيرادات، إذ شهدت الشركة تحولا جوهريا في نتائجها المالية، وتحقيق صافي ربح بلغ 21.5 مليون دينار، متضمنا أرباحا رأسمالية غير متكررة، مقارنة بصافي خسارة بلغت 3.5 مليون دينار في عام 2024 مدفوعة بقفزة نوعية في الإيرادات التشغيلية التي نمت بنسبة 11 بالمئة لتصل إلى 829 مليون دينار.

جاء ذلك خلال اجتماع الهيئة العامة العادي وغير العادي للشركة الذي عقد اليوم الاثنين بواسطة تقنية الاتصال المرئي الإلكتروني، حيث ترأس الجلسة نائب رئيس مجلس الإدارة المهندس سامر المجالي، نيابة عن رئيس مجلس الإدارة المهندس سعيد دروزه لتواجده خارج البلاد في مهمة عمل، بحضور أعضاء المجلس، ومندوب مراقب عام الشركات، وممثلين عن شركة إدارة الاستثمارات الحكومية، ومدققي الحسابات (إرنست ويونغ)، وجمع من المساهمين والعاملين في الشركة.

وخلال الاجتماع، جرى مناقشة تقرير مجلس الإدارة عن أعمال الشركة ونتائجها للسنة المالية 2025 وخطة العمل المستقبلية للعام 2026 وتقرير مدققي الحسابات والميزانية العمومية السنوية وحساب الأرباح والخسائر للسنة المالية المنتهية؛ حيث وافقت الهيئة العامة على جميع هذه البنود.

وفي السياق ذاته، عقد اجتماع الهيئة العامة غير العادي لعدة أسباب مهمة تنسجم مع توجهات الشركة، وتهدف إلى تعزيز قاعدتها الاستثمارية وتوسيع وتنويع مصادر دخلها.

وثمن المجالي الرعاية الهاشمية الكريمة للملكية الأردنية وزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للشركة ووضع حجر الأساس لمبنى الشحن الجوي لتأكيد دور الأردن اللوجيستي، وزيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أخيرا لمبنى الشركة الرئيسي، بالإضافة إلى الدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة والذي كان له أثر بالغ في تمكينها من تنفيذ خططها الاستراتيجية، وتجاوز التحديات المختلفة، وتعزيز كفاءتها التشغيلية وتحسين أدائها المؤسسي.

كما حققت الشركة مؤشرات تشغيلية قياسية شملت نقل 4.4 مليون مسافر، بنسبة نمو بلغت 18 بالمئة، وتسجيل معدل امتلاء للطائرات وصل إلى 81 بالمئة، وهو الأعلى في تاريخ الشركة، ومستويات متقدمة في دقة مواعيد الرحلات، ما وضع الملكية الأردنية ضمن أفضل خمس شركات طيران عالميا من حيث الالتزام بالمواعيد ما يعكس كفاءة إدارة الشبكة الجوية وتحسن العوائد التشغيلية.

وفي سياق تحديث الأسطول، بين المجالي أن عام 2025 شهد إنجازا نوعيا تمثل في إدخال 19 طائرة حديثة من طرازات A320neo وEmbraer E2 لخدمة الخطوط قصيرة ومتوسطة المدى.

وباشرت الشركة تحديث مقصورات طائرات بوينغ 787-8 وإدخال خدمات الإنترنت ليكتمل بذلك تحديث نحو 80 بالمئة من أسطول الشركة، ما جعله من بين الأحدث على مستوى المنطقة، هذا وستنتهي الشركة من تحديث جميع الطائرات مع نهاية العام 2026 والذي سيشهد انضمام أول طائرتين من طراز بوينغ 787-9 لخدمة الوجهات بعيدة المدى، إلى جانب ثلاث طائرات من طراز إيرباص A321neo للرحلات متوسطة المدى، ضمن رؤية تهدف إلى رفع حجم الأسطول إلى نحو 40 طائرة خلال السنوات المقبلة.

كما واصلت الملكية الأردنية توسعها النوعي، ودشنت وجهات حيوية هي: واشنطن، مومباي، دمشق، حلب، بنغازي، الدار البيضاء، والنجف، فيما ستكون أهم الوجهات الجديدة لعام 2026 هامبورغ، وميونخ، ودالاس، وفينا.

وعلى الصعيد الاستثماري وإعادة بناء منظومتها الإستثمارية، رفعت الملكية الأردنية حصتها في الشركة الأردنية لتموين الطائرات إلى 51 بالمئة، واستمرت بامتلاكها الكامل لشركة JATS للتدريب التشبيهي، إلى جانب امتلاك 90 بالمئة من شركة المطارات الأردنية وإعادة تشغيل مطار مدينة عمان، بما يعزز تكامل منظومة النقل الجوي والخدمات المساندة.

وفيما يتعلق بأداء الربع الأول من عام 2026، أوضح المجالي أن النتائج ستتأثر بعدد من الظروف الاستثنائية في المنطقة، أبرزها التصعيد الإقليمي وتداعيات الحرب، وما نتج عنها من اضطرابات في حركة الطيران المدني، وإعادة توجيه بعض الرحلات وتغيير مساراتها حفاظا على أعلى معايير السلامة، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عالميا، والتي انعكست على كلفة التشغيل.

وأكد المجالي ان الملكية الأردنية تميزت بدور وطني مسؤول خلال فترة الحرب، من خلال ضمان استمرارية عمليات النقل الجوي المدني، والتعامل مع التحديات التشغيلية بمرونة وكفاءة، بما أسهم في الحفاظ على حركة السفر ونقل المسافرين، ودعم القطاعات المرتبطة بالسياحة والتجارة والخدمات الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى